نظّمت أكاديمية الوهراني للدّراسات العلمية والتفاعل الثّقافي، دورة تكوينية علمية متخصّصة في التدقيق اللغوي وتقنيات الكتابة، خُصّصت لأعضاء لجنة التدقيق وتقنيات الكتابة بالأكاديمية، وذلك في إطار برنامجها العلمي الرامي إلى الارتقاء بالمستوى المعرفي والمهاري لأعضائها، وتعزيز جودة الإنتاج العلمي واللغوي داخل فضائها الأكاديمي.
أشرف على تقديم هذه الدورة البروفيسور عبد القادر فيدوح الأستاذ بجامعة سعيدة وعضو الهيئة العلمية والاستشارية للأكاديمية، حيث قدّم عرضا علميا ثريّا اتّسم بالعمق المنهجي والدقّة الأكاديمية، مستندا إلى خبرته الطويلة في مجالات اللغة والبحث العلمي والتأطير الجامعي. وتميّزت مداخلته بجمعها بين الرؤية العلمية الرصينة والتطبيق العملي، بما أتاح للمشاركين الاستفادة من خبرة ميدانية حقيقية في التعامل مع النصوص ومراجعتها.
وقد تولّت تسيير هذه الدورة البروفيسور سعاد بسناسي عضو المجلس الأعلى للغة العربية، رئيسة الأكاديمية ومديرة مخبر اللهجات ومعالجة الكلام، حيث أدارت فعاليات اللقاء في أجواء علمية منظمة، أسهمت في إثراء النقاش وتيسير تبادل الخبرات بين المشاركين.
وجاء تنظيم هذه الدورة في سياق سعي الأكاديمية إلى ترسيخ ثقافة الجودة اللغوية والعلمية في مختلف إنتاجاتها البحثية والفكرية، حيث أضحت سلامة اللغة ودقّة الصياغة عنصرين أساسيين في تعزيز مصداقية الخطاب الأكاديمي ورفع مستواه. وقد شكّل هذا اللقاء العلمي فرصة لتبادل الخبرات وتلاقح الأفكار بين أعضاء اللجنة، في أجواء علمية اتسمت بالجدية والانفتاح على النقاش العلمي البنّاء.
كما شهدت الدّورة حضورا نوعيا وتفاعلا إيجابيا من المشاركين الذين أبدوا اهتماما واضحا بمحاور الطرح، وأسهموا بمداخلات وتساؤلات أثرت النقاش وفتحت آفاقا جديدة للتفكير في سبل تطوير الأداء الكتابي والتحريري داخل العمل الأكاديمي، وهو ما يعكس روح المسؤولية العلمية لدى أعضاء الأكاديمية، وحرصهم على تطوير مهاراتهم بما يخدم أهداف المؤسسة ورسالتها العلمية والثقافية.
واختُتمت الدورة في أجواء إيجابية عبّر فيها المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة التكوينية، مثمّنين جهود الأكاديمية والبروفيسور المؤطر، ومؤكدين تطلعهم إلى مزيد من اللقاءات العلمية التي تسهم في ترقية الأداء الأكاديمي، وترسيخ ثقافة البحث والكتابة العلمية الجادة.





