توّجت الطبعة الأولى لصالون «ميكانيكا الجزائر»، الذي اختتمت فعالياته مساء الخميس بوهران بتوقيع أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة بين مختلف الشركات.
أبرز محافظ الصالون، سفيان كحيل، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية (واج) على هامش مراسم الاختتام، الذي شهد توزيع شهادات على المشاركين، أنه تم توقيع 16 اتفاقية تخص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في إطار تعزيز العلاقة بين الجامعة والمحيط الاقتصادي، وحوالي 35 اتفاقية جمعت متعاملين اقتصاديين خواص وشركات إنتاج السيارات ومصنعي قطع الغيار، منها أربع اتفاقيات أبرمتها شركة «ستيلانتيس» لإنتاج سيارات «فيات» مع مناولين في تجهيزات وقطع غيار السيارات.
وأشار إلى أنّ هذه الاتفاقيات جاءت تتويجا للقاءات المهنية وجلسات العمل التي جمعت مختلف الفاعلين في مجال الصناعة الميكانيكية، من هيئات رسمية على غرار الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ووزارة الصناعة ممثلة في مديرية الصناعات الميكانيكية، إلى جانب المصنعين والناشطين في المناولة.
ووصف السيد كحيل هذه الطبعة الأولى بالناجحة، بالنظر إلى العارضين الذين مثلوا علامات صناعية عالمية ومنتجين لقطع الغيار على المستويين الدولي والمحلي، فضلا عن حضور الجامعة الجزائرية، مما أضفى بعدا علميا وتقنيا على النقاشات والمواضيع المطروحة.
كما أشار إلى أنّ التظاهرة شكلت فضاء لطرح الانشغالات ودراسة سبل معالجتها، مع التركيز على تطوير المناولة الوطنية ورفع نسبة الإدماج المحلي، بما يسمح بتجسيد مشاريع كانت قيد الدراسة وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار في الصناعات الميكانيكية وصناعة السيارات.
من جهته، أكّد مدير بورصة الجزائر للمناولة والشراكة للغرب، رشيد بخشي، أن هذا الصالون سمح بتنظيم عديد اللقاءات الثنائية أفضت بعضها إلى إمضاء اتفاقيات، كما ينتظر أن تسفر أخرى عن العديد من الشراكات.
ونظّم هذا الموعد الاقتصادي على مدار ثلاثة أيام من طرف وكالة «إيفنتراد» تحت رعاية وزارة الصناعة، بالشراكة مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وبورصة المناولة والشراكة للغرب، بمشاركة أكثر من 100 عارض من داخل الوطن وخارجه يمثلون مختلف حلقات منظومة صناعة المركبات من مصنعين ومجهزين ومناولين، إلى جانب مؤسسات التمويل والهياكل الداعمة للاستثمار والتصنيع.
تنصيب لجنة المناولة في قطاع المركبات
قام مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، الخميس، بتنصيب لجنة المناولة في قطاع السيارات، وهذا في إطار مساعيه لدعم المبادرات الرامية لتعزيز النسيج الصناعي الوطني، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.وجرى التنصيب الرسمي لهذه اللجنة في ختام فعاليات الطبعة الأولى للصالون الدولي لصناعة السيارات والمناولة «ميكانيكا الجزائر»، التي انعقدت بمركز المؤتمرات «محمد بن أحمد» بوهران بين 10 و12 فيفري الجاري.
وتهدف هذه اللجنة، التي يترأّسها علي معمري، إلى جمع المتعاملين الاقتصاديين تحت لواء المجلس من أجل توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتعزيز التنافسية، حسب البيان الذي أكّد بأن المجلس بادر باستحداث هذه اللجنة لتكون «محركا أساسيا لتطوير هذا الفرع الاستراتيجي».
وتطمح اللجنة إلى لعب «دور محوري» بصفتها «حلقة وصل إستراتيجية» بين المتعاملين الاقتصاديين والسلطات العمومية من خلال «تقديم مقترحات ملموسة لتحسين بيئة الاستثمار في قطاع المركبات، والعمل على تعزيز التكامل بين المناولين المحليين والمصنعين»، إضافة إلى «مرافقة المؤسسات في مسار الرفع من نسبة الاندماج الصناعي».
وحول فعاليات صالون «ميكانيكا الجزائر»، اعتبر مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري أن هذه التظاهرة تمكّنت من إظهار «ديناميكية محفزة»، مسجلا ب»ارتياح كبير» تواجد العديد من المؤسسات التي نجحت في التحول من نشاط الاستيراد إلى مرحلة التصنيع الفعلي لقطاع الغيار.


