قــادرون على تحقيق تطــوّر قائـــم علـى الابتكــار
أكّد وزير اقتصاد المعرفة وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، الخميس، مواصلة تحديث جهاز القرض المصغر، من خلال تعميم الرقمنة، توسيع التجارة الالكترونية وإطلاق برامج جديدة ترافق الحرفيات والحرفيين في العديد من مجالات الاقتصاد الدائري.
جاء تصريح الوزير خلال افتتاحه لأشغال الطبعة الثانية للصالون الوطني للنشاط المصغر، الذي حمل شعار «النشاط المصغر..آلية فعّالة لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم الاقتصاد الوطني»، والذي شارك فيه أكثر من 240 عارضا بولاية وهران.
وبالمناسبة، ثمن واضح النّجاح الذي حققته المؤسسات التي أنشئت عن طريق القرض المصغر، والذي يعتبر حسبه «آلية وأداة اقتصادية واجتماعية تسير تماشيا مع التوجه الاجتماعي للدولة الجزائرية».
وقال الوزير إن قطاعه عازم على «المواصلة في تحديث جهاز القرض المصغر، من خلال تعميم الرقمنة، توسيع التجارة الالكترونية وإطلاق برامج جديدة ترافق الحرفيات والحرفيين في العديد من مجالات الاقتصاد الدائري، والاقتصاد الأزرق وفي كل ما له علاقة مع الحرف والمهن التي تحفظ موروثنا الثقافي، وتمكن حاملي وحاملات المشاريع من المشاركة الحقيقية في الاقتصاد الوطني».
وستعتمد الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر يقول نور الدين واضح «تعميم الرقمنة، واستعمال التكنولوجيات الحديثة والتجارة الالكترونية كمحاور كبرى لها خلال سنة 2026، والتي تستطيع من خلالها توسيع دائرة تقريب القرض المصغر والمنتوج المحلي من كل المواطنين وحتى أبناء الجالية في المهجر.
وفي سياق متصل، كشف وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، عن «برامج إضافية سيتم إطلاقها، والمتعلقة بالبيئة وحماية المحيط، وبرامج الاقتصاد الأزرق التي تثمن الساحل الجزائري وذلك عن طريق استعمال التكنولوجيا وتجنيد الشباب والمقاولين، إلى جانب التركيز على الصناعات الغذائية من أجل المشاركة في الأمن الغذائي، وهو ما يندرج ضمن أهم محاور استراتيجية السيد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون».
من جهتها، أكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (ANGEM)، سعاد بن جميل، أن «جهاز القرض المصغر قد أثبت فعاليته كآلية استراتيجية لإدماج الاقتصاد الاجتماعي، خاصة لفائدة الشباب والنساء والمرأة الريفية، من خلال تحويل الأفكار البسيطة إلى مشاريع ناجحة قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء وتعزيز الإنتاج المحلي». وجدّدت التزام الوكالة بمواصلة تطوير آليات الدعم وتحسين جودة المرافقة وتعزيز برامج التكوين، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية ومتطلبات السوق.
وأشارت بن جميل إلى تنوع مجالات العارضين المستفيدين من جهاز القرض المصغر، والذين يمثلون قطاعات حيوية على غرار الفلاحة، الصناعات التقليدية، الصناعة، الخدمات، التجارة، الصيد البحري، والبناء والأشغال العمومية.
التّحكّم في التكنولوجيا
أكّد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، يوم الخميس بسيدي بلعباس، أن الجزائر تمتلك كل المؤهلات العلمية والتكنولوجية التي تسمح لها بتحقيق تطور قائم على الابتكار والتحكم في التكنولوجيا، ممّا يستدعي تعزيز دور الجامعة لتصبح فاعلا اقتصاديا.
وأبرز الوزير في كلمة ألقاها لدى إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق ملتقى «Algeria Disrupt» للابتكار والمؤسسات الناشئة لولايات غرب البلاد بجامعة «جيلالي اليابس» أهمية هذه المبادرة، التي وصفها بالمحطة الاستراتيجية للتعريف بالامتيازات التي تمنحها الدولة وبرامجها الجديدة الموجهة للشباب وحاملي المشاريع.
وأشار إلى أنّ هذه المبادرة، التي تأخذ أحيانا شكل قافلة تجوب مختلف المناطق، تهدف إلى تقريب المعلومات من الطلبة والشباب، وتمكينهم من الاطلاع على فرص الدعم والمرافقة المتاحة.
وأضاف السيد واضح أنّ الجامعة الجزائرية لم تعد مجرد فضاء للتدريس والتحصيل العلمي، بل تحولت إلى صرح جامعي يعتمد الريادة والابتكار ضمن توجه يسعى للتموقع في التصنيفات العالمية من خلال تشجيع البحث التطبيقي وربطه باحتياجات السوق.
ويسمح الحدث للجامعة – كما قال الوزير – بأداء دور اقتصادي مباشر عبر مرافقة الطلبة نحو إنشاء مؤسسات ناشئة، ومشاريع مبتكرة قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل. كما كشف الوزير أنه من بين البرامج التي يتم التعريف بها خلال هذه التظاهرات برنامج المناولة الذي يفتح آفاق التعاون بين المؤسسات الكبرى والمؤسسات الناشئة والمصغرة، إلى جانب برامج خاصة بقطاع الإلكترونيات والتكنولوجيات الحديثة، بما يعزز إدماج الكفاءات الوطنية في سلاسل الإنتاج الصناعي والتكنولوجي وغيرها من البرامج.



