أكّد رئيس دولة جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا، أنّ بلاده لا تعتبر نفسها حرة، ما دام الشعب الصّحراوي لا يزال يرزح تحت الاحتلال والقهر.
في خطابه الموجّه للأمة أمام غرفتي البرلمان الجنوب إفريقي، وخلال عرضه للخطوط العريضة لبرنامج حكومته وسياساتها العامة، سيما في مجال العلاقات الدولية، أورد الرّئيس سيريل رامافوسا أنّ جنوب إفريقيا لا تعتبر نفسها حرة ما دام الشعب الصّحراوي يعاني الاحتلال والقهر. وأضاف أنّ التضامن وتقرير المصير يمثلان مبادئ مقدسة تقوم عليها السياسة الخارجية لجنوب إفريقيا.
ومن إسبانيا، جدّدت المجموعة البرلمانية الكنارية لدعم الشعب الصّحراوي التزامها المتواصل بمساندة هذا الأخير في مساعيه المشروعة لتحقيق الحرية والاستقلال.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر البرلمان الكناري في جزيرة تنيريفي (جنوب غرب إسبانيا)، بحضور ممثلين عن جميع الأحزاب والمجموعات السياسية المكونة للبرلمان الجهوي لمقاطعة جزر الكناري.
وشارك في الاجتماع ممثل جبهة البوليساريو بكناري، أعلي سالم سيدي الزين، إلى جانب رئيس الجمعية الكنارية للصداقة مع الشعب الصّحراوي، ألبرتو نيجرين، حيث قدّم ممثل البوليساريو عرضا مفصّلا حول مستجدات كفاح الشعب الصحراوي، مسلّطا الضوء على التحضيرات لإحياء الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية.
وتم التأكيد خلال اللقاء، على أنّ دعم الشعب الصّحراوي لا يقتصر على الجانب الرمزي، بل يشمل تعزيز التعاون والعمل المشترك في جميع المجالات.
وفي هذا السياق، نبّه ممثل جبهة البوليساريو وأعضاء المجموعة البرلمانية إلى سياسات دولة الاحتلال القائمة على انتهاك القانون الدولي ورفض الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، الأمر الذي يضاعف من معاناة الصّحراويين ويؤكّد الحاجة الملحّة لتوحيد الجهود الدولية لدعم حقوقهم.
دعـم تقرير المصــير
جدّدت المجموعة مطالبتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالإسراع في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، داعية بالمناسبة إلى الوقف الفوري لاستنزاف الموارد الطبيعية الصّحراوية، واحترام حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، والعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى المدنيين الصّحراويين في سجون الاحتلال المغربي وفي مقدمتهم معتقلو مجموعة «أكديم إزيك».
اختتم الاجتماع بتأكيد الالتزام الدائم لممثلي البرلمانات الكنارية، بالعمل على تعزيز حضور قضية الصّحراء الغربية على الصعيد الدولي، ومواصلة الضغط على الأطراف الدولية المعنية لضمان احترام حقوق الشعب الصّحراوي، وتثبيت أسس حل عادل وشامل للنزاع، يضمن حرية واستقلال الجمهورية الصّحراوية.
في سياق متّصل بحملة التضامن مع الشعب الصّحراوي، نظمت المنظمة الحقوقية «أوسكال فوندوا» للبلديات في منطقة الباسك معرضا فوتوغرافيا بهدف رفع مستوى الوعي العام بالقضايا الإنسانية وحقوق الإنسان في الإقليم المحتل، وتسليط الضوء على معاناة الشعب الصّحراوي تحت الاحتلال المغربي.
قدم المعرض مجموعة من الصور التوثيقية التي ترصد جوانب الحياة اليومية للشعب الصّحراوي تحت الاحتلال، بدءا من المراقبة اللصيقة للنشطاء، مرورا بسياسات التضييق على الحريات، وصولا إلى أشكال المقاومة المدنية التي يواصل الصّحراويّون من خلالها الدفاع عن حقّهم غير القابل للتصرّف في تقرير المصير.
من ناحية ثانية، استُقبل ممثل جبهة البوليساريو بإقليم الباسك، السيد المخطار لبيهي، من طرف رئيس الحكومة الباسكية السيد ايمانول براداليس.
وخلال اللقاء، تبادل الطرفان وجهات النظر حول القضايا الراهنة، واستعرضا حالة العلاقات بين حكومة وشعب الباسك وحكومة الجمهورية الصّحراوية.
كما جدّد رئيس حكومة إقليم الباسك موقف حكومة الإقليم «التاريخي والواضح» الداعم للشعب الصّحراوي وقضيته العادلة، مجدّدا التزامه بتعزيز علاقات التعاون والشراكة مع الشعب الصّحراوي.
