ضمان خدمة منتظمة وعصرية تلبي حاجيات المسافرين
يمثل تجديد حظيرة النقل خطوة مهمة لتحسين تنقل المواطنين، خاصة في المدن الكبيرة التي تعرف ازدحاما يوميا، ويتم توزيع الحافلات بشكل عادل على كل المناطق لضمان استفادة الجميع، هذا التجديد يساعد على زيادة السلامة، تقليل الأعطال، وتحسين النقل العمومي، كما يضمن خدمة منتظمة وعصرية تلبي حاجيات السكان.
أكّد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، في تصريح سابق، أنّ توزيع الحافلات الجديدة سيبدأ تدريجيا في بعض الولايات، وأوضح أنّ أول دفعات ستصل إلى المدن الكبرى مثل الجزائر العاصمة وهران وسيدي بلعباس وقسنطينة وعنابة، وستستمر العملية مع وصول دفعات جديدة لتسهيل نقل المواطنين وتحسين الخدمة.
جاء هذا التصريح تجسيدا لمسعى رئيس الجمهورية الرامي إلى تجديد الحظيرة الوطنية للحافلات، بما يساهم في تقليل مصاريف الصيانة التي كانت تستهلكها الحافلات القديمة، مع ضمان أريحية أكبر لنقل للمواطنين وتعزيز شروط السلامة وجودة الخدمة.
كما أنّ القرار يعكس رغبة الحكومة في تجديد حافلات النقل تدريجيا وبطريقة منظمة، مع البدء بالولايات الكبيرة التي تحتاج أكثر إلى وسائل نقل جديدة، هذه الخطوة تساعد أيضا على تسهيل تنقل المواطنين، وتقليل الأعطال في الحافلات القديمة، كما تقلّل التلوث وتساهم في تحسين خدمات النقل بشكل عام.
فيما يخص عملية توزيع الحافلات المستوردة، أوضح رئيس الفيدرالية الوطنية لنقل المسافرين والبضائع، تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيّين، بوشريط عبد القادر، في تصريح لـ»الشعب»، أنّ العملية ستتم تدريجيا عبر مختلف الولايات، مع مراعاة احتياجات كل منطقة، وأكّد أنّ الهدف الأساسي هو تجديد حظيرة النقل الوطنية، خاصة وأنّ عددا كبيرا من الحافلات يفوق عمره 30 إلى 35 سنة، وهو ما يستدعي تعويضها بأخرى جديدة.
كما أشار إلى أنّ قرار استيراد أكثر من 10 آلاف حافلة جديدة جاء بتعليمات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بهدف تحسين خدمة النقل والقضاء تدريجيا على الحافلات القديمة، وأضاف أنّ الأولوية في الاستفادة ستكون للناقلين الذين يملكون حافلات يتجاوز عمرها 30 سنة، سواء كانوا خواصّا أو عموميّين، مع ضرورة وضع آليات لمساعدتهم على اقتناء الحافلات الجديدة وتجديد نشاطهم في ظروف مناسبة.
أكّد بوشريط، أنّ إدخال حافلات جديدة سيساهم في التقليل من حوادث المرور المرتبطة بالأعطاب الميكانيكية ونقص قطع الغيار، إذ إنّ الحافلات الحديثة توفّر شروط الأمن والراحة، وقطع غيارها الأصلية متوفّرة، عكس الحافلات القديمة التي تعاني من مشاكل تقنية متكرّرة.
كما أنّ تجديد الحظيرة، خاصة في المدن الكبرى مثل الجزائر العاصمة، وهران وقسنطينة، سيعكس صورة إيجابية عن البلاد أمام المواطنين والزوار الأجانب -يضيف المتحدث- ويعزّز مستوى الخدمة في قطاع النقل الحضري، فالحافلات الجديدة توفّر راحة أكبر للرّكاب وتكون أقل عرضة للأعطال، ممّا يجعل التنقل اليومي أسهل وأكثر أمانا، كما أنّ تحسين وسائل النقل يعكس اهتمام السلطات بتطوير المدن وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
كما أنّ إدخال الحافلات الجديدة -يقول المتحدث- سيساعد على تنظيم حركة المرور داخل المدن، لأنّ الحافلات القديمة كانت تتعطل كثيرا وتتسبّب في ازدحام مفاجئ في الطرقات، أمّا الحافلات الجديدة فهي أكثر جاهزية وتحترم توقيت السير، وهذا يقلّل من الفوضى ويساهم في تسهيل تنقل المواطنين خاصة في أوقات الذروة.
كذلك، عندما تتوفّر حافلات مريحة ومنتظمة، يفضل الكثير من المواطنين استعمال النقل العمومي بدل سياراتهم الخاصة، وهذا يخفّف من الاكتظاظ المروري ويقلّل من الضغط على الطرقات الوطنية، وبذلك تصبح حركة السير أكثر انسيابية وتتحسّن ظروف التنقل داخل المدن بشكل عام.
والأهم في كل هذا-يضيف المتحدث- أنّ الحافلات الجديدة تقلّل من حوادث المرور، التي كانت تكلف الدولة أموالا كثيرة في الإصلاحات والتعويضات، فالحافلات الحديثة أكثر أمانا وتقلّ فيها الأعطال المفاجئة، ممّا يحمي الرّكاب ويقلّل الحوادث على الطرق.
وعليه، فإنّ توزيع الحافلات الجديدة خطوة مهمة لتحسين النقل العمومي وجعل تنقل المواطنين أسهل وأفضل، فاستبدال الحافلات القديمة بأخرى حديثة سيساعد على تقليل الأعطاب والحوادث، وتنظيم حركة المرور، وتوفير راحة أكبر للرّكاب ومع استمرار العملية عبر مختلف الولايات، من المنتظر أن تتحسّن الخدمة تدريجيا ويشعر المواطن بفارق حقيقي.


