أبرز وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أمس، بعنابة أنّ مشروع توسعة الميناء الفوسفاتي بهذه الولاية وتطوير وعصرنة الخط المنجمي الشرقي «يشكّلان أولوية قصوى وتحدّيا وطنيا».
أوضح الوزير خلال زيارة عمل وتفقّد قادته إلى ميناء عنابة برفقة والي الولاية، عبد الكريم لعموري والسلطات المحلية، حيث عاين مدى تقدّم أشغال مشروع توسعة الميناء الفوسفاتي، الذي يتضمّن إنجاز رصيف منجمي مدرج في إطار مشروع الفوسفات المدمج، أنّ «الدولة لن تدّخر جهدا لضمان استلام هذه المشاريع الحيوية في مواعيدها المحدّدة».
أضاف الوزير أنّ هذه المنشأة القاعدية «تمثل حجر الزاوية ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني»، مشدّدا على «ضرورة تعبئة الموارد وحشد الوسائل المادية والبشرية، مع الإلحاح على تفعيل نظام العمل التناوبي لضمان استمرارية الورشات ليلا ونهارا». كما ألحّ على أنّ «هذه الوتيرة في الأشغال يجب أن تستمر خلال شهر رمضان، لتدارك أي فوارق زمنية محتملة».
في نفس السياق، عقد الوزير جلسة عمل تقنية موسّعة بمقر الولاية ضمّت مسيّري مؤسّسات الإنجاز الوطنية والشريك الأجنبي لمتابعة وتيرة تقدّم الأشغال، حيث أكّد على «المرافقة المستمرة للحكومة لجميع المتدخلين»، داعيا إلى تكثيف التنسيق الميداني وتوفير كافة التسهيلات، قبل أن يشدّد على أنّ الآجال التعاقدية لتسليم المشروع «تمثل التزاما قطعيا لا يقبل التأجيل».
في المحطة الثانية من زيارته التفقدية إلى الولاية، وقف السيد جلاوي على ورشات عصرنة وازدواجية الخط المنجمي الشرقي عنابة-بلاد الحدبة (تبسة) وبالتحديد النقطة الكيلومترية (4+000) حيث عاين عملية وضع الحصى، معتبرا تطوير هذه البنية التحتية السّككية «تحديا تقنيا وزمنيا بامتياز وأولوية مطلقة، نظرا لارتباط المشروع ببرنامج الفوسفات المدمج، الذي يعد، قاطرة الصادرات خارج المحروقات».
شدّد الوزير على المتدخّلين من مؤسّسات إنجاز ومكاتب دراسات، التحلي بالمسؤولية والصرامة في التنفيذ، مبرزا أنّ المتابعة «ستكون دورية لضمان تسليم هذا الشريان الحيوي في موعده المحدّد».
تجدر الإشارة إلى أنّ مشروع توسعة الميناء سيتيح استقبال السفن ذات الحمولة الكبيرة، ممّا سيحول ولاية عنابة إلى منصة لوجستية عالمية قادرة على استقطاب كبريات شركات الشّحن الدولية، ورفع تنافسية المنتوج المنجمي في الأسواق الخارجية.
على هامش زيارة العمل والتفقّد التي قام بها إلى الولاية، أشرف السيد جلاوي بالنقطة الكيلومترية (4+000) على إعطاء إشارة انطلاق الحملة الوطنية الكبرى للتشجير لغرس 5 ملايين شجرة عبر البلاد، مبرزا بالمناسبة أنّ مرافقة المشاريع الكبرى ببعد بيئي يندرج ضمن استراتيجية الدولة لبناء جزائر خضراء وتوفير محيط نقي يواكب النهضة الصناعية.



