جدّدت منظّمات سياسية واجتماعية ونقابية في مدينة غواياكيل غرب الإكوادور، تضامنها مع الشعب الصحراوي في نضاله من أجل حقه في تقرير المصير والاستقلال.
جاءت مواقف التضامن مع الشعب الصحراوي خلال سلسلة فعاليات وتجمعات شعبية استمرت أسبوعين بالمركز التاريخي للمدينة، بمشاركة نشطاء حقوقيين وقيادات سياسية وممثلين عن منظمات التضامن. وأكّد المتدخلون أن قضية الصحراء الغربية ما تزال واحدة من آخر قضايا تصفية الاستعمار في العالم، مشيرين إلى أن تجاهل المجتمع الدولي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية الخطاب الدولي بشأن حقوق الإنسان.
وخلال الفعاليات، رفعت شعارات داعمة لنضال الشعب الصحراوي إلى جانب شعوب أخرى تناضل من أجل السيادة والاستقلال، مؤكدين أن الاحتلال العسكري الذي يفرضه المغرب على أجزاء من الصحراء الغربية منذ عقود لم ينجح في طمس الهوية الصحراوية أو إخماد المطالبة بالحرية والاستقلال، بل زاد من تمسك الصحراويين بحقوقهم المشروعة.
كما ندّد المتدخّلون بازدواجية المعايير في مواقف بعض القوى الدولية، التي تتحدّث عن الشرعية الدولية في أزمات معينة بينما تتجاهل قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، معتبرين أن استمرار هذا الصمت يشجّع سلطات الاحتلال على المضي في سياسات القمع والتضييق في الأراضي المحتلة.
وأكّد منظّمو الفعاليات أن التضامن الدولي يشكّل عاملاً أساسياً في كسر الحصار الإعلامي المفروض على معاناة الشعب الصحراوي، وفي فضح الانتهاكات المرتكبة في الأراضي المحتلة.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الفعاليات في مدن أخرى، من بينها العاصمة كيتو ومدينة كوينكا، تزامناً مع إحياء الذكرى الخمسين لإعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ومن المتوقع أن تشهد مشاركة واسعة لفاعلين سياسيين ونقابيين وأكاديميين.
في السياق، عقد السّفير الصحراوي بالمكسيك السيد محمد السالك عبد الصمد، لقاءا بوزارة الخارجية المكسيكية، استعرض خلاله آخر المستجدات التي تعرفها القضية الصحراوية.
وتطرّق الدبلوماسي الصحراوي إلى تطورات القضية الصحراوية ومستجداتها، مشيدا بالموقف المكسيكي تجاه القضية الصحراوية .
وعرج محمد السالك عبد الصمد على معاناة الشعب الصحراوي بالمدن المحتلة، خاصة المعتقلين السياسيين بالسجون المغربية .
اللقاء حضره كل من السفير أنيبال غوميز طوليذو، المدير العام لأفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، وخورخي أنطونيو ديلكاذو، مدير أفريقيا، وإيزابيل طوريس، رئيسة الإدارة.

