دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، أمس السبت، إلى ردّ دولي حاسم على الإجراءات الصهيونية والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن ذلك بات ضرورة لحماية حل الدولتين، وذلك خلال كلمته أمام القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أكد فيها أن “الشعب الفلسطيني ما زال يعاني من ظلم تاريخي”.
أكّد مصطفى أنّ الكيان الصّهيوني يواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويهدد المرحلة الثانية منه، مشددا على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين.
ومنتصف يناير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة الاحتلال بتأجيلها.
وتشمل الخطة التي يتهرب الكيان الصهيوني من الالتزام بها، إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ انسحاب صهيوني إضافي داخل القطاع غزة، لتمكين إطلاق عملية إعادة الإعمار، فضلا عن نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بالقطاع.
وبشأن الضفة، أوضح أن الإجراءات الصهيونية والتوسع الاستيطاني “تستوجب ردا دوليا حاسما، لحماية حل الدولتين”. وأوضح أن “ممارسات الاحتلال الاستيطانية في الضفة الغربية تعكس نهجه في قطاع غزة”.
والأحد الماضي، أقرّت الحكومة الصهيونية قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة “أ” و«ب”.
ويتيح هذا الإجراء للاحتلال تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وفي الشأن المالي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز نحو 70 بالمائة من عائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة)، ما فاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وأعاق قدرتها على دفع رواتب موظفيها كاملة.
ومنذ عام 2019، بدأت السلطات الصهيونية باقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة ثم توقفت عن تحويلها منذ تسعة أشهر، ما أدخل السلطة في أزمة مالية متواصلة جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وأموال المقاصة هي ضرائب على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، يجمعها الاحتلال لصالح السلطة الفلسطينية، لكن الكيان الصهيوني يستخدمها أداة ضغط سياسي عبر الاقتطاعات والاحتجاز.
من ناحية ثانية، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف امس، إلى وقف إبادة الفلسطينيين، لدى افتتاحه القمة السنوية الـ 39 للاتحاد. وقال علي يوسف، الذي انتخب على رأس المفوضية قبل عام: “في الشرق الأوسط، تتحدّى فلسطين ومعاناة شعبها ضمائرنا. يجب وقف إبادة هذا الشعب”.


