دعا الرّئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت، إلى رفع جميع المعوقات التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس وزرائه محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا.
جاء في الخطاب “نؤكّد على ضرورة رفع جميع المعوقات التي يفرضها الاحتلال أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي ستتولى إدارة القطاع موقتا.”
هذا واعتبرت اللّجنة الوطنية لإدارة قطاع غزّة، أنّ التصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم جميع المؤسسات العامة تمهد لتمكين اللجنة من الاطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية.
وقالت اللجنة، في بيان، إنّ “البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن”. وأضافت أن هذه التصريحات “تمهّد لتمكين اللجنة من الاطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية”.
ورأت اللجنة الفلسطينية، أنّ “إعلان الاستعداد لانتقال منظّم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني، والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاما جسيمة طوال الفترة الماضية”.
صلاحيات كاملة
وتابعت أنّه “لا يمكن للجنة أن تتحمّل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها، بالإضافة للمهام اللجنة الوطنية لإدارة غزة تدعو إلى تمكينها للعمل بكفاءة.
وأصدرت القطاعات الحكومية المختلفة في غزة سلسلة بيانات في أوقات سابقة تؤكد الاستعداد لنقل الصلاحيات الحكومية إلى اللجنة، لكن طريق اللجنة تعترضه الكثير من العقبات أبرزها التفاسير المختلفة لتوجهاتها والموقف الصهيوني المتجاهل للجنة.
وقال بيان اللجنة: “تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803”.
وشدّدت على أنّه “لا يمكن للجنة الوطنية لإدارة غزة أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية، والمسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب صهيوني كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية”.
صون كرامة أهالي غزّة
وأكّدت “الالتزام بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها”، متعهّدة “بصون كرامة أهالي غزة، وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء”. ودعت الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة من دون إبطاء، “فشعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظّماً وموثوقاً”.
وتشكّلت اللجنة بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، خلفاً للحكومة التي تقودها حركة حماس منذ سنوات، إلا أنها تواجه عراقيل أمام تولي مهامها بشكل رسمي. ورغم إعلان تشكيلها برئاسة علي شعت من العاصمة المصرية القاهرة، منتصف يناير الماضي، لم تصل إلى القطاع.


