نددت لجنة دعم «حراك الريف» بباريس، بمتابعة الناشطة الحقوقية زينب خروبي، بعد توقيفها بمطار المنارة بمراكش فور وصولها من فرنسا يوم الخميس 12 فبراير الجاري، معتبرة قرار متابعتها استمرارا لمسلسل التضييق الذي يستهدف الأصوات الحرة والنشطاء في المغرب.
قالت اللجنة في بيان لها، إن اعتقال ومتابعة زينب خروبي، لا يخرجان عن سياق سياسة الترهيب الممنهج والاعتداء على الحقوق المدنية والسياسية، معتبرة أن التهم الموجهة للناشطة هي تهم ملفقة تهدف إلى تصفية حسابات سياسية عبر استغلال جهاز القضاء.
وطالبت لجنة دعم «حراك الريف» بباريس بوقف فوري لكافة أشكال الملاحقات القضائية والاعتقالات التعسفية، معلنة تضامنها المطلق مع خروبي ومطالبة بإسقاط جميع التهم عنها.
كما دعت السلطات المخزنية للكف عن استخدام لغة التهديد والوعيد ضد الناشطين، ودعت إلى احترام حرية التعبير وحماية الأصوات المعارضة من الممارسات القمعية التي تمس بجوهر الحقوق والحريات.
وعلى صعيد التحرك الميداني، وجهت اللجنة نداءً للمنظمات الحقوقية بضرورة التعبئة الواسعة لمواكبة أطوار المحاكمة والضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات، محملة السلطات مسؤولية الحفاظ على أمن زينب خروبي وجميع المعتقلين السياسيين.
وقررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، متابعة الناشطة ضمن شباب حركة «جيل زاد»، زينب خروبي، بتهمة التحريض على ارتكاب جنح عبر الأنترنيت، وقد تقرر إدراج ملفها بجلسة 26 فبراير الجاري.
وجرى توقيف خروبي الناشطة في «جيل زاد» بباريس، مساء الخميس 12 فبراير، فور وصولها إلى مطار المنارة بمراكش، قادمة من فرنسا حيث تقيم، قبل أن يتم نقلها للدار البيضاء.
المقاربة الأمنية توسّع الاحتقان
هذا، وقد انتقدت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن «فدرالية اليسار الديمقراطي» توقيف الناشطة زينب خروبي ومتابعتها قضائيا.
وكتبت على حسابها الشخصي بموقع فايسبوك:« بينما نطالب ببادرة انفراج سياسي حقيقي، ونأمل في خطوات تعزز الثقة وتفتح آفاق المصالحة، تفاجئنا الأخبار في كل مرة بتوقيفات جديدة، وهذه المرة طالت شابة من «جيل زاد»، الجيل الذي كان يفترض أن يُمنح الأمل والمساحات للتعبير والمشاركة في بناء المستقبل».
وأكدت التامني أن استمرار هذه المقاربة في مواجهة التعبير عن الرأي لا يساهم إلا في تعميق الاحتقان وتوسيع فجوة الثقة بين المؤسسات والشباب، خاصة وأن هذا الجيل يعيش تحولات رقمية وثقافية تجعله أكثر تمسكًا بحقه في التعبير والمشاركة.
وسجلت ممثلة «فدرالية اليسار الديمقراطي» بالبرلمان الحاجة الملحة لإطلاق سراح المعتقلين، وفتح نقاش عمومي مسؤول يرسخ دولة الحقوق والحريات، ويؤكد أن الاختلاف في الرأي ليس جريمة، بل هو أساس أي مجتمع ديمقراطي سليم.
في السياق، نظمت هيئات شبابية ونقابية وحقوقية وطلابية مغربية وقفة احتجاجية أمس الأول أمام البرلمان بالرباط، تضامنا مع معتقلي الحركة الطلابية بموقع القنيطرة، وللمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.
وشهدت كلية العلوم بالقنيطرة في يناير الماضي تدخلا أمنيا أفضى إلى اعتقال العديد من الطلبة، بسبب مقاطعتهم للامتحانات احتجاجا على تغييب الإدارة للحوار، وعدم التفاعل مع الملف المطلبي للطلبة، وعلى رأسه تحسين شروط النقل والسكن وتعويض الزمن الضائع.


