عبّر اللاعب الدولي السابق جمال بن العمري في حوار لـ «الشعب»، عن سعادته بالمشاركة في المباراة الاستعراضية بين قدامى المنتخب الوطني ومنتخب الصحراء الغربية، والتي تندرج في إطار الاحتفال بالذكرى 50 لتأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، والتي تزامنت هذه المرة مع الإعلان عن تأسيس الاتحادية الصحراوية لكرة القدم من الجزائر.
أثنى بن العمري على مواقف الجزائر الداعمة لقضايا التحرر، على غرار القضية الصحراوية التي اعتبر الدفاع عنها واجب، بحكم ان الشعب الصحراوي من حقه تقرير مصيره بنفسه، وفق ما تمليه القوانين الدولية، واعتبر أن دعم الجزائر لهذه القضايا يعكس قيمتها كدولة لها وزنها على المستوى الإقليمي والدولي.
من الناحية الرياضية عدّد بن العمري إيجابيات المواجهة، والتي أكد أنها كانت مفيدة من عدة نواحي، منها أنها كانت فرصة لملاقاة العديد من اللاعبين القدامى، الذين لم يلتق بهم منذ فترة طويلة، ولم يفوت بن العمري الفرصة ليثني على مستوى لاعبي منتخب الصحراء الغربية.
ماهي الرسالة التي أردتم إبرازها من المشاركة في هذه المباراة الاستعراضية؟
بن العمري – الرسالة واضحة للجميع وهي دعم جميع قضايا التحرر في العالم، وعلى رأسها القضية الصحراوية حيث تبقى من القضايا، التي طال الزمن دون أن تجد النهاية التي يصبو إليها الشعب الصحراوي، وهي حصوله على حقه في تقرير مصيره، ومن هنا جاءت فكرة تنظيم هذه المباراة الاستعراضية التي تزامنت مع أحداث مهمة، أبرزها الإعلان عن تأسيس الاتحادية الصحراوية لكرة القدم من هنا من الجزائر، وهو الأمر الذي يؤكد على المكانة الكبيرة لبلدنا على المستوى الإقليمي والدولي، ولا يجب أن يفوتني التنويه والإشادة بحسن تنظيم المباراة، سواء قبل المواجهة أو خلال المباراة من خلال تقديم الشكر إلى كل الجهات التي أشرفت على إنجاح هذا العرس الكروي، على غرار مختلف الأسلاك الأمنية وعناصر الحماية المدنية، وبالطبع المساهم الأول في إنجاح هذا الحدث، وهو الجمهور الغفير الذي حضر المواجهة رغم سوء الأحوال الجوية، إلا أنهم أبوا إلا أن يشاركونا هذه اللحظة التاريخية.
ماهي المواقف الذي أثرّت فيك كلاعب خلال حديثك مع لاعبي المنتخب الصحراوي؟
لقد كانوا سعداء للغاية بلعب هذه المباراة، حيث أكد لي الكثير منهم أنهم كانوا يحضرون لهذه المباراة منذ فترة طويلة، لكن الأهم بالنسبة لهم خلال حديثي معهم، هو فرحتهم الكبيرة بتأسيس الفيدرالية الصحراوية لكرة القدم، لأنه السبيل الوحيد لهم من أجل اللعب بطريقة قانونية في مختلف البطولات، وأعتقد أن الفرصة ستكون مواتية لهم في الفترة المقبلة، من أجل خوض تحديات جديدة خاصة أن البعض منهم، أظهر قدرات فنية جيدة ويمتلكون المستوى للعب في بطولات أحسن، بعد أن تم تأسيس فيدرالية كرة القدم الخاصة بهم، وما أثر في كثيرا هو حديثهم عن فريق جبهة التحرير الوطني، لأن الوضع مشابه بالنسبة لهم فهم يريدون إستغلال كرة القدم من أجل الترويح لقضيتهم العادلة، ومن حقهم الحصول على هذا الحق على غرار المنتخب الفلسطيني، الذي يدافع عن ألوان فلسطين في المحافل الدولية، وشاهدنا جميعا تألقه الكبير مؤخرا خاصة خلال كأس العرب الأخيرة، وفي الأخير أتمنى لهم كل التوفيق في المستقبل، وأقول للاعبي الصحراء الغربية، الجزائر بلدكم الثاني ومرحبا بكم في أي وقت.
ماهــي المكاســب الأخـرى مــن لعب هـذه المباراة الإستعراضية ؟
بالفعل هذه المباراة كانت مليئة بالمكاسب بالنسبة لنا، حيث كانت الفرصة مواتية من أجل الإلتقاء بالعديد من اللاعبين القدامى، الذين لم نلتق بهم منذ فترة طويلة والفرصة كانت مواتية بمناسبة إجراء هذه المباراة، من أجل لقائهم والحديث معهم وبهذه المناسبة أوجه تحية لكل اللاعبين، الذين شاركوا في المباراة لأنهم بذلوا مجهودات كبيرة، خاصة من الناحية البدنية بحكم أنهم توقفوا عن ممارسة كرة القدم منذ فترة، ولكن رغم ذلك إلا أنهم وافقوا على المشاركة، وهو الأمر الذي يعكس حسهم الوطني، ومرافقتهم للقضايا العادلة التي تدافع عنها الجزائر.






