شدّد، مسؤولو قطاعي السياحة والصناعة التقليدية ومؤسسات الشباب بولاية سكيكدة، على أن ترقية الصناعة التقليدية اصبحت خيارا تنمويا يراهن عليه في خلق الثروة وتنويع الاقتصاد المحلي، مؤكدين أن الابتكار والتسويق الرقمي يشكلان اليوم ركيزتين أساسيتين لتمكين الحرفيين والشباب المبدعين من الاندماج الفعلي في الدورة الاقتصادية ومواكبة تحولات السوق.
أبرز مسؤولو غرفة الصناعات التقليدية والحرف وديوان مؤسسات الشباب بسكيكدة، خلال إشرافهم على فعاليات دورة تكوينية متخصّصة في الابتكار والتسويق الرقمي لمنتجات الصناعة التقليدية، أهمية توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين لدعم الحرفيين ومرافقة الشباب، معتبرين أن الرهان الحقيقي يكمن في الانتقال من أساليب تقليدية في الإنتاج والترويج إلى مقاربات حديثة تعتمد على الجودة، الابتكار، واستغلال الفضاء الرقمي كأداة فعّالة للوصول إلى الأسواق.
وأكد، المتدخلون، أن الصناعة التقليدية تزخر بإمكانات كبيرة غير مستغلة بالشكل الكافي، وأن تثمين هذا الرصيد يتطلب تكوينا نوعيا يراعي خصوصيات الحرفة ويمنح الحرفي أدوات عصرية للتسيير والتسويق، مع توفير بيئة محفزة للإبداع والمبادرة. كما أشاروا إلى أن الاستثمار في المورد البشري، لاسيما فئة الشباب، يعد من أولويات السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق تنمية محلية مستدامة ومتوازنة.وعلى هامش هذه الدورة التكوينية، تمّ التوقيع على اتفاقية تعاون بين غرفة الصناعات التقليدية والحرف لولاية سكيكدة وديوان مؤسسات الشباب، وقعها عن الغرفة مديرها بوطبة إثري، وعن الديوان مديره طيبي عبد الوهاب، بحضور إطارات وممثلي الهيئتين. وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار عملي للتنسيق والتكامل بين الطرفين، من خلال مرافقة الحرفيين والشباب المبدعين، وتمكينهم من فضاءات ملائمة للتكوين، الإنتاج، والعرض، بما يساهم في تطوير مهاراتهم وتحسين مردودية نشاطاتهم.
كما ترمي الاتفاقية إلى تنظيم دورات تكوينية وورشات تطبيقية في مجالات الابتكار، تحسين الجودة، التسيير، والتسويق الرقمي، إلى جانب استغلال فضاءات مؤسسات الشباب لاحتضان المعارض، الأيام التحسيسية، والأنشطة الترويجية الخاصة بمنتجات الصناعة التقليدية، بما يعزّز فرص التعريف بهذه المنتجات وفتح آفاق تسويق جديدة لها.وينتظر، أن تسهم هذه الشراكة في خلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية محلية، من خلال توفير فرص تشغيل، دعم الإدماج المهني والاجتماعي، وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافد اقتصادي وثقافي بالولاية.
ويأتي تنظيم هذا اليوم التكويني المفتوح، الذي احتضنه مركز التسلية العلمية، في إطار الأيام التكوينية الهادفة إلى تعزيز القدرات وتنمية المهارات، وضمن اتفاقية الإطار المبرمة بين الهيئتين، حيث استفاد منه أكثر من ثمانين حرفياً وشاباً منخرطاً بمؤسسات الشباب. وقد أشرف على افتتاحه كل من مديرة السياحة، مدير غرفة الصناعات التقليدية والحرف، مدير ديوان مؤسسات الشباب، ورئيس الغرفة، في صورة تعكس الإرادة المشتركة لدعم هذا القطاع الحيوي وتثمين طاقاته.واختتمت الدورة التكوينية، التي أطرها الأستاذ بن خليفة الطيب، بحفل رسمي أشرف عليه مسؤولو الغرفة والديوان، تمّ خلاله توزيع شهادات التكوين على المشاركين، مع التأكيد على مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات التكوينية النوعية، باعتبارها آلية فعّالة لرفع كفاءة الحرفيين، تحسين تنافسية منتجات الصناعة التقليدية، والمساهمة في تحقيق تنمية محلية مستدامة بولاية سكيكدة، قوامها الابتكار، الشراكة، والاعتماد على المورد البشري.







