دروس وتربّصـات مسائية لفائـدة ذوي الاحتياجــات الخاصــة
أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيّين، نسيمة أرحاب، أمس، بالمعهد الوطني المتخصّص في التكوين المهني «محمد مرزوقي» لتندوف، على مراسم الدخول التكويني لدورة فيفري 2026.
يسجّل القطاع لهذه الدورة التحاق أزيد من 285 ألف متربّص ومتمهّن جديد بالمؤسّسات التكوينية عبر مختلف ولايات الوطن، يتوزّعون على مختلف أنماط التكوين، وفي صدارتها التكوين عن طريق التمهين والتكوين الحضوري والتكوين عن بعد، إلى جانب التكوين في الدروس المسائية والتكوين لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
قد تمّ ضمن هذا الدخول التكويني إدراج تخصّصات جديدة ببعض الولايات، على غرار تحليل البيانات وتركيب وصيانة الألواح الشمسية.
بالمناسبة أعلنت أرحاب، تحويل المعهد الوطني المتخصّص في التكوين المهني لعاصمة ولاية تندوف، إلى مركز امتياز متخصّص في المناجم لمرافقة المشاريع والمنشآت ذات الصلة بهذا المجال، في إطار استحداث مراكز امتياز في الشعب ذات الأولوية.
كما أبرزت أنّ اختيار تندوف لاحتضان مراسم افتتاح الدخول التكويني، يعكس مكانتها المتنامية كقطب صناعي واعد، في ظلّ المشاريع الاستراتيجية التي أقرّها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
كما قالت بأنه قد تمّ توجيه «العروض التكوينية نحو القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد الوطني، انسجاما مع برنامج رئيس الجمهورية، وفق مقاربة عملية تستجيب لحاجيات سوق العمل وتواكب الخيارات الاستراتيجية للدولة».
في القطاع الصناعي، تمّ تسجيل زيادة بنسبة 53,10 بالمائة في عدد المسجّلين، لا سيما في الصناعات الميكانيكية والصيدلانية والبتروكيميائية، بما يعكس إعادة توجيه مدروسة لخريطة التكوين دعما للمسار الصناعي الوطني وتعزيزا للسّيادة الاقتصادية.
كما شهدت مجالات الرّقمنة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، ارتفاعا بنسبة 116,85 بالمائة في عدد المسجّلين، حيث سيتم تكوين 20 ألف متخصّص في مهن البرمجة والأمن السيبراني وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، دعما للتحول الرّقمي واقتصاد المعرفة، بحسب السيدة أرحاب.
وأضافت بأنّ القطاع الفلاحي عرف تسجيل زيادة بـ 16,24 بالمائة، فيما سجّل قطاع البناء والأشغال العمومية ارتفاعا بنسبة 31,97 بالمائة، استجابة للطلب المتزايد على اليد العاملة المؤهّلة لمرافقة المشاريع الكبرى.
كما ذكّرت الوزيرة أنّ هذه الاختيارات استندت إلى منصة استشراف الطلب على التكوين، التي تعتمد على معطيات مستمدة من المتعاملين الاقتصاديّين والقطاعات الإنتاجية والمشاريع الوطنية الكبرى، حيث تمّ إحصاء نحو ألف منصب مطلوب لدى المتعاملين خاصة في المجالات الصناعية، إلى جانب إعداد خارطة لاحتياجات قطاع المناجم، لا سيما في ما يتعلّق بالخط المنجمي للسّكك الحديدية ومنجم خام الحديد لغارا جبيلات (تندوف).
كما أعلنت إطلاق برنامج لتتبّع احتياجات الكفاءات مدعّما بمنصة رقمية تم تطويرها بالتعاون مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، مكّنت من إحصاء نحو 250 تخصّصا جديدا مطلوبا عبر 20 ولاية، مع توقّع توفير قرابة 10 آلاف منصب شغل في آفاق 2029.
فيما يتعلق بالرّقمنة، أكّدت الوزيرة مواصلة تعميم التسجيل الالكتروني دون ورق، وتعزيز منصة التمهين باعتبارها فضاء رقميا يربط بين المؤسّسات التكوينية والمتعاملين الاقتصاديّين.
في مجال المقاولاتية، أشارت الوزيرة إلى أنّ شبكة مراكز تطوير المقاولاتية تضمّ حاليا 183 مركزا عبر الوطن، حيث تجاوز عدد المسجّلين بها 50 ألف شابّ من خرّيجي القطاع والمتربّصين، مبرزة أنّ الجزائر تصدّرت الترتيب العالمي خلال الأسبوع العالمي للمقاولاتية 2025 من حيث عدد الأنشطة المنظمة.
كما سيشارك -بحسب الوزيرة- عدد من المتوّجين في المنافسات الوطنية لأولمبياد المهن، التي احتضنتها وهران في المنافسات الدولية لـ WorldSkills International، لتمثيل الجزائر لأول مرّة في هذه التظاهرة العالمية.
من ناحية ثانية، أشارت إلى أنه تمّ تدشين المعهد الإفريقي للتكوين المهني بولاية بومرداس، حيث تم منح أكثر من 500 منحة تكوينية لفائدة متربّصين أجانب، من أكثر من 40 دولة في إطار تعزيز التعاون القاري.


