أطلقت وزارة البيئة وجودة الحياة، أمس، بالجزائر العاصمة، مبادرة نموذجية لفرز واسترجاع القارورات البلاستيكية على مستوى المراكز التجارية عبر الوطن، من أجل تعزيز ثقافة الفرز الانتقائي داخل الفضاءات التجارية.
أشرف على إطلاق هذه المبادرة، على مستوى المركز التجاري «مارينا مول»، والتي نظّمت بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، تزامنا مع الحملة الوطنية للحدّ من التبذير، الأمين العام بوزارة البيئة وجودة الحياة، كريم بابا.
كما حضر العملية ممثل وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، بلال عوالي، والمديرة العامة للمعهد الوطني للتكوينات البيئية، حياة عاشور، والمكلفة بتسيير شؤون الوكالة الوطنية للنفايات، فاطمة الزهراء بارصا، إلى جانب ممثلين عن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.
عرفت المبادرة تنظيم أجنحة خصّصت لورشات نشّطتها الوكالة الوطنية للنفايات والمعهد الوطني للتكوينات البيئية، تمّ من خلالها التحسيس بأهمية الفرز الانتقائي وآليات الاسترجاع والتثمين ودورها في الحد من التلوث البلاستيكي. كما تمّ عرض نشاطات المرأة الريفية في مجالات الاسترجاع، مع تخصيص ورشات توعوية موجّهة للأطفال، بهدف ترسيخ ثقافة الفرز والمحافظة على البيئة وتعزيز السلوك البيئي المسؤول لدى الناشئة.
في تصريح صحفي، أكّد عوالي أنّ «هذه المبادرة ليست إجراء ظرفيا بل تهدف لتكريس ثقافة بيئية تعمل على تثمين النفايات وجعلها موردا اقتصاديا هاما للحدّ من التلوث»، مشيرا إلى فرص الاستثمار الواعدة في مجال تثمين النفايات، خاصة لدى المؤسّسات الناشئة والحرف التقليدية، ما يُسهم -بحسبه- في تعزيز سلاسل القيمة المحلية الخاصة في مجال الرّسكلة و الاسترجاع.
من جانبها، أوضحت السيدة عاشور أنه تمّ إطلاق المبادرة على مستوى مراكز تجارية بـ15 ولاية، بإشراك مختلف الفاعلين في المجال البيئي والناشئة لتكريس مبدأ الرّسكلة من المصدر، تشجيعا لتطبيق قانون 02-25 لتسيير النفايات، الذي يحثّ على الاقتصاد الدائري و تشجيع مختلف المؤسّسات الاقتصادية على الولوج إلى عالم تثمين ورسكلة النفايات.
ذكرت بارصا من جهتها، أنّ هذه المبادرة تهدف إلى الفرز الانتقائي للنفايات خاصة القارورات البلاستكية، «التي تشكّل نسبة 3,57 بالمائة من مجموع النفايات التي يتم إنتاجها، ما يعادل 490 ألف طنّ سنويا»، والتي تشكّل مصدرا هاما للمتعاملين الاقتصاديّين الناشطين في مجال تثمين واسترجاع النفايات المنزلية، والبالغ عددهم 1900 متعامل.
بدوره ثمّن عضو مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، بلقاسمي مروان، هذا النوع من المبادرات المتعلقة بدعم الاقتصاد الدائري، والتي تسمح بتقليص استيراد عدة مواد، منها مادة البلاستيك.

