أنهى صانع الألعاب الدولي الجزائري إبراهيم مازة كل الجدل الذي رافق وضعيته الصحية في الأسابيع الماضية، بعدما عاد إلى أجواء المنافسة مساء أوّل أمس السبت مع نادي باير ليفركوزن في مواجهته أمام سانت باولي، وشارك مازة أساسيا خلال الشوط الأول، حيث لعب 45 دقيقة كاملة وقدم مردودا مطمئنا، ما أكد أنه تعافى بشكل نهائي من الإصابة التي أبعدته عن الميادين مؤخراً.
العودة كانت محل ترقّب كبير داخل محيط النادي الألماني، خاصة أن مازة يعد من أبرز الأوراق الرابحة هذا الموسم، فغيابه في الفترة الماضية أثار بعض المخاوف، لا سيما أنه لم يظهر في أية مباراة منذ 28 جانفي، بعدما تخلف عن لقاءي إنتراخت فرانكفورت وبوروسيا مونشنغلادباخ في البوندسليغا، إضافة إلى مباراة سانت باولي في منافسة كأس ألمانيا، هذا الغياب جعل الأنصار يتساءلون عن مدى جاهزيته، قبل أن يضع اللاعب حداً لكل الشكوك بعودته الرسمية.
وتأتي استعادة مازة للياقته في وقت حساس بالنسبة لليفركوزن، الذي تنتظره مواجهتان قويتان أمام أولمبياكوس اليوناني، ذهابا وإيابا خلال أسبوع، ضمن الدور المؤهل إلى ثمن نهائي رابطة أبطال أوروبا، هذه المرحلة تتطلب حضور جميع الركائز الأساسية في أفضل حالاتهم، وهو ما يجعل عودة اللاعب الشاب مكسبا مهما للطاقم الفني، سواء من الناحية الفنية أو حتى المعنوية.
وخلال الموسم الحالي، بصم مازة على مستويات مميزة جعلته يتحول تدريجيا إلى عنصر محوري في تشكيلة الفريق، فقد أظهر انسجاما كبيرا مع زملائه في خط الوسط والهجوم، وأسهم بتمريراته الحاسمة وتحركاته الذكية في صناعة الفارق في عدة مباريات، كما نال جائزة رجل المباراة في أكثر من مناسبة، بفضل استقراره في الأداء وقدرته على التأثير في اللحظات الحاسمة.
من جهة أخرى، فإن عودة مازة إلى نسق المنافسة بانتظام تعد خبرا إيجابيا أيضا للمنتخب الوطني، الذي سيستفيد من جاهزيته قبل تربص شهر مارس المقبل، فخوضه عددا معتبرا من المباريات مع ناديه خلال الأسابيع القادمة سيمكنه من استعادة كامل إمكاناته البدنية والفنية، والدخول في معسكر «الخضر» بثقة أكبر وجاهزية تامة.
بهذا، يكون إبراهيم مازة قد طوى صفحة الإصابة سريعا، وعاد في أفضل توقيت ممكن، سواء لمساعدة فريقه في تحدّياته الأوروبية، أو تحضيراً للاستحقاقات القادمة مع المنتخب الوطني.






