في كل رمضان، ترتدي وهران حلّة خاصة تعكس روح التضامن والتكافل، حيث تتضافر جهود السلطات المحلية والجمعيات المدنية لإنجاح موسم استثنائي يلامس مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والصحية والثقافية والاقتصادية.
تكشف التحضيرات، حرص السلطات الولائية والمحلية على ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وترسيخ قيم التعاون التي تميز المجتمع الجزائري في هذا الشهر الفضيل، وصولا إلى أجواء عيد الفطر المبارك التي تختتم هذه الملحمة التضامنية.
وفي هذا الإطار، أوضح المدير الولائي للنشاط الاجتماعي والتضامن، زكرياء بليوز، أنه “تمّ تخصيص غلاف مالي، قدره 637,021,518 دج لدعم العائلات الفقيرة والمعوزة عبر بلديات الولاية، بفضل مساهمة البلديات بما يقارب 573,537,044.26 دج، إلى جانب دعم قطاع التضامن الاجتماعي الذي بلغ 3,000,000,000 دج، فضلا عن مساهمة الولاية المقدرة بـ 33,484,437.74 دج.”
وأضاف بليوز في تصريح لـ “الشعب” أن “عدد العائلات المستفيدة من منحة الـ 10 آلاف دينار، خلال السنة الجارية بلغ 63,461 عائلة موزعة عبر مختلف البلديات، وذلك بالتوازي مع عملية تحيين القوائم لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه”.
140 نقطة إفطار مرتقبة
وفي مظهر آخر من مظاهر التكافل، شرعت اللجنة الولائية في استقبال طلبات فتح مطاعم الرحمة ونقاط الإفطار، حيث بلغ عددها إلى غاية مطلع فبراير 56 طلبا، منها 46 تقدمت بها جمعيات محلية، في حين أودع المحسنون 10 طلبات، وفقا للمصدر ذاته.
ويتوقّع أن “يتجاوز عدد نقاط الإفطار خلال رمضان 140 نقطة، انسجاما مع روح التضامن العميقة التي تميز المجتمع الوهراني، خاصة وأن الموسم الماضي شهد افتتاح 130 مطعما”.
ولضمان إفطار آمن، أوضح المسؤول أن “العملية تتمّ وفق إجراءات رقابية دقيقة، تشرف عليها لجان تضمّ ممثلين عن قطاعات الصحة والتجارة والحماية المدنية، بما يضمن توفير ظروف ملائمة للصائمين”.
النساء الماكثات في البيت في قلب المبادرة
كما كشف بليوز أن “التحضيرات الخاصة بالأسواق التضامنية الرمضانية متواصلة، وتهدف إلى دعم الأسر المنتجة، خصوصا النساء الماكثات في البيت وحاملات المشاريع المصغرة، مع الحرص على تنويع المنتجات لتلبية مختلف احتياجات المواطنين”،
وأشار إلى أن “تجربة العام الماضي شهدت مشاركة 58 أسرة منتجة عرضت منتجاتها بقصر المعارض وعدد من البلديات، وهو ما يعكس نجاح المبادرة ويؤكد توسعها هذا العام”.
يشمل البرنامج التحضيري لمديرية التضامن والنشاط الاجتماعي لوهران، أيضا، جملة من الحملات التوعوية، الهادفة إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد، وذلك من خلال خرجات ميدانية، توزيع مطويات، وحملات إعلامية موجهة.
كما يتضمن البرنامج، أنشطة متنوعة، تجمع بين الجانب الديني والثقافي والرياضي والترفيهي، من أبرزها تنظيم موائد إفطار جماعية، مبادرات خاصة بالختان، وإحياء سهرات رمضانية إلى جانب أنشطة أخرى متعدّدة.







