مشاريع كبرى لترسيخ تقاليد فنية مستدامة
أكّدت وزيرة الثّقافة والفنون، مليكة بن دودة، عزم قطاعها على إعادة بعث الحركية الثقافية بمدينة قسنطينة، واسترجاع إشعاعها التاريخي الزاخر، برعاية سامية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. وأوضحت أنّ هذه الديناميكية ستتجسد عبر برمجة مشاريع كبرى من شأنها ترسيخ تقاليد فنية مستدامة، وتعزيز مكانة المدينة كقطب ثقافي وطني بإشعاع دولي.
استهلّت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، برنامج زيارتها إلى ولاية قسنطينة، بإطلاق سلسلة من الأنشطة الثقافية والمؤسساتية الرامية إلى تعزيز مكانة المدينة كحاضرة للإبداع والفنون.
ففي قصر الثّقافة قصر الثقافة محمد العيد آل خليفة، أشرفت الوزيرة على افتتاح أشغال الملتقى الدولي حول التراث الموريسكي، بمشاركة باحثين ومختصين من تونس وإسبانيا وتركيا، حيث أكّدت أنّ هذا التراث يشكل جسرا حضاريا بين ضفتي المتوسط، وأن تثمينه يسهم في ترقية الحوار الثقافي وتعزيز التقارب بين الشعوب، لاسيما في ظل ما تزخر به قسنطينة من رصيد تاريخي يعكس تلاقح الحضارات.
وفي سياق دعم الصّناعة السينمائية، أعلنت عن تأسيس “مهرجان قسنطينة للسينما”، إلى جانب إضفاء الطابع المؤسساتي على مهرجان “بانوراما السينما الدولي”، مشددة على أن تنظيم مهرجانات قارة وفق رؤية احترافية يهدف إلى ضمان الاستمرارية والارتقاء بجودة الإنتاج والعروض، بعيدا عن الطابع المناسباتي. كما أشرفت على التنصيب الرسمي للفنان الكوميدي حكيم دكار محافظا للمهرجان الدولي “بانوراما السينما”، و«بن خلاف أحمد” محافظا لـ “مهرجان العيساوة”، داعية مختلف الفاعلين الثقافيين إلى الانخراط في مشروع جماعي يعيد للمدينة بريقها الفني والحضاري.
وشمل برنامج الزيارة معاينة عدد من المعالم والمؤسسات الثقافية، من بينها المتحف العمومي الوطني سيرتا، والمكتبة العمومية للمطالعة مصطفى نطور، إضافة إلى المتحف الوطني للفنون والتعابير التقليدية بقصر أحمد باي، حيث شددت الوزيرة على ضرورة عصرنة أنماط التسيير وربط هذه الفضاءات بمحيطها التربوي والسياحي، بما يعزّز دورها كمحاضن للمعرفة ورافعة للاقتصاد الثقافي.
كما حضرت بالمسرح الجهوي المسرح الجهوي محمد الطاهر الفرقاني عرض شريط وثائقي قصير حول مسيرة الفنان الراحل أحمد عوابدية، في التفاتة تكريمية تعكس أهمية صون الذاكرة الفنية الوطنية وتثمين رموزها.
واختتمت الوزيرة زيارتها بالتّأكيد على أنّ المرحلة المقبلة تقتضي عملا ميدانيا متواصلا وتنسيقا دائما بين مختلف الشركاء، لضمان تجسيد المشاريع المسجلة وتحويلها إلى واقع ملموس يعزّز إشعاع قسنطينة الثقافي على المديين الوطني والدولي.






