تتوالى الإدانات والتحذيرات من خطورة قرار حكومة الاحتلال الصهيوني المخالف للقانون الدولي، والقاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال.
ندّدت دول عربية وإسلامية، بقرار الحكومة الصهيونية الشروع في تسجيل الأراضي في الضفة الغربية وتحويلها إلى ما يسمى «أملاك دولة»، معتبرةً أنه إعلان ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية، وامتداد لمخططاتها غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني.
وصدّقت حكومة الاحتلال، أمس الأول، على قرار غير مسبوق يهدف إلى «تسجيل الأراضي» الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ احتلالها عام 1967، لتعيد إحياء إجراء كان قد توقف قبل ستين عاماً، يهدف إلى مصادرة أراضي الفلسطينيين والاستيلاء عليها لصالح توسيع المشروع الاستيطاني.
قـرار باطــل ومُلغـى قانونـاً
وقد أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية بأشد العبارات عبر هذا القرار، ورفضت أي محاولة لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تُسمّى (أملاك دولة) تابعة لسلطة الاحتلال.
ووصفت الوزارة هذا الإجراء بأنه باطل ومُلغى قانوناً، ويشكّل بداية فعلية لمسار الضم، وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية.
وكانت الرّئاسة الفلسطينية حذّرت من تداعيات هذا القرار، معتبرةً أنّه يهدّد الأمن والاستقرار، ويشكّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأكّدت أنّ هذه الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأنّ الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية.
وقالت الرّئاسة الفلسطينية إنّ القرار الصّهيوني المرفوض والمدان يُعد بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإعلاناً ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشّرعي، ويشكّل إنهاءً للاتفاقيات الموقّعة، كما يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، بما فيها القدس الشرقية. وطالبت المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي والإدارة الأمريكية، بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الصهيونية الخطيرة، وإلزامها بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، تحقيقاً للتهدئة ووقف التصعيد.
يجــب لجـم الاحتـلال
من جانبها، أكّدت حركة حماس في بيان لها أنّ مصادقة حكومة الاحتلال الصهيوني، على قرار يتيح لها سرقة أراضي الضفة المحتلة وتهويدها عبر تسجيلها تحت ما يُسمّى «أراضي دولة»، هو قرار باطل صادر عن سلطة احتلال لا شرعية لها، ومحاولة لفرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وشدّدت الحركة على أنّ الشّعب الفلسطيني، بكل قواه الوطنية والمقاومة، سيواصل التصدي لكل محاولات الاحتلال لفرض مخططات الضم والتهويد والتهجير، ولن يسمح بتمرير هذه المشاريع الاستعمارية، مؤكّدةً أن إرادة الشعب الفلسطيني، وتمسّكه بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة سيبقيان السد المنيع في مواجهة سياسات الاحتلال ومخطّطاته التّوسّعية. ودعت حركة حماس الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأطراف الدولية المعنية كافة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، والتحرك العاجل لوقف تغول الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك حقه في أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
انتهـاك جسيم للقانون الدولـي
وفي السّياق نفسه، أدان الأردن بأشد العبارات إجراءات الحكومة الصهيونية التي تستهدف ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، وأكّد أن لا سيادة للاحتلال على الضفة الغربية المحتلة.
كما أدانت قطر قرار الاحتلال الصهيوني تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وعدتّه امتداداً لمخططاته غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني. وجدّدت موقفها الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبها، أعربت السعودية عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الصهيوني الذي يهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، ويقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما أكّدت المملكة أن لا سيادة للكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية التي تشكل انتهاكاً جسيما للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداء على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، على حدود الرابع من جوان 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
الهـدف تهجـير الفلسطينيّين
بدورها، أدانت تركيا بشدة قرار الحكومة الصهيونية الذي يهدف إلى فرض سيادتها وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والمعروف بقانون تسجيل الأراضي. وقالت إنّ هذه الخطوة التي تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه وتسريع جهود الاحتلال غير القانونية في ضم الأراضي، تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وهي باطلة ولاغية». وشدّدت بالقول إن لا سيادة للكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هذا، وأدانت مصر القرار الصهيوني معتبرةً أنه يمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تكريس سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.



