حقّق فريق شباب بلوزداد فوزا مهما على ضيفه أوتوهو الكونغولي بهدفين مقابل هدف واحد، على ملعب نيسلون مانديلا ببراقي، ضمن الجولة السادسة والأخيرة من دور مجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية، ليضمن الممثل الجزائري صدارة المجموعة الثالثة برصيد 15 نقطة ويختتم مرحلة المجموعات بأفضل شكل، قبل دخوله في غمار الأدوار الإقصائية بفوز خامس من أصل 6 مباريات مقابل هزيمة واحدة.
دخل شباب بلوزداد المباراة بعزيمة واضحة من أجل تحقيق الفوز وعدم ترك أي حسابات معلّقة، فمنذ الدقائق الأولى فرض الفريق ضغطا عاليا على دفاع الضيوف، ما أجبر الفريق الكونغولي على التراجع إلى مناطقه والاعتماد على الهجمات المعاكسة، هذا الضغط أثمر في الدقيقة 15، عندما تمكّن بلحوسيني من افتتاح باب التسجيل برأسية محكمة بعد توزيعة دقيقة من نوفل خاسف، واضعا فريقه في المقدمة وسط فرحة كبيرة في المدرّجات.
بعد الهدف واصل زملاء بلخير سيطرتهم على مجريات اللعب، مع انتشار جيد فوق أرضية الميدان وتحكّم في وسط الميدان، وهو ما صعّب المهمة على المنافس، وقبل نهاية الشوط الأول، وتحديدا في الدقيقة 41، عزّز فريد الملالي النتيجة بهدف ثان منح الفريق أفضلية مريحة، قبل التوجّه إلى غرف تغيير الملابس.
في المرحلة الثانية، حاول أوتوهو العودة في النتيجة، حيث تقدّم لاعبوه إلى الأمام وضغطوا أكثر على دفاع شباب بلوزداد، هذا الضغط أثمر في الدقيقة 70، عندما تمكّن البديل ديالو من تسجيل هدف تقليص الفارق بعد توزيعة من أتيبو، مستغلا بعض الارتباك في الدفاع. الهدف أعاد الأمل للفريق الكونغولي وأشعل الدقائق الأخيرة من اللقاء، حيث حاول الزوار تعديل النتيجة، لكن خبرة لاعبي شباب بلوزداد لعبت دورا مهما في الحفاظ على التقدم، رغم الضغط في الدقائق الأخيرة، إلا أنّ شباب بلوزداد عرف كيف يسيّر المباراة بذكاء، من خلال غلق المساحات والاعتماد على التمريرات القصيرة لامتصاص حماس المنافس، كما حافظ الدفاع على تماسكه، في حين تعامل الحارس شعال بثبات مع الكرات الخطيرة، وفي النهاية، أطلق الحكم صافرة النهاية معلنا فوزا مستحقًا لأبناء العقيبة، الذين ضمنوا صدارة المجموعة عن جدارة واستحقاق.
بهذا الانتصار، يطوي شباب بلوزداد صفحة دور المجموعات بثقة كبيرة، ويركّز من الآن على ربع النهائي، حيث سيطمح لمواصلة المشوار القاري والذهاب بعيدا في المنافسة الإفريقية. وسيكون شباب بلوزداد على موعد مع مواجهة واحد من بين 3 أندية تأهّلت في المركز الثاني ضمن مجموعاتها، ويتعلّق الأمر بمانييما يونايتد الغاني أو النادي المصري البورسعيدي أو أولمبيك آسفي، على أن يلعب لقاء العودة بالجزائر، علما أنّ عملية القرعة مقرّرة اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة.
راموفيتش: سنسعى للذهاب بعيدا في المنافسة
أعرب مدرب فريق شباب بلوزداد راموفتيش عن رضاه التام، بعد الفوز الذي حقّقه فريقه أمام أوتوهو بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في الجولة السادسة والأخيرة من دور مجموعات كأس الكونفيدرالية الإفريقية، مؤكّداً أنّ التأهل في الصدارة جاء نتيجة عمل جماعي وتحضير جيد.
خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، أوضح المدرّب أنّ المباراة لم تكن سهلة كما قد يعتقد البعض، مشيراً إلى أنّ المنافس كان منظّما للغاية، خاصة من الناحية الدفاعية، وقال راموفتيش: “لعبنا ضد فريق منظم، خاصة من الجانب الدفاعي، حيث يعتمد على دفاع متأخّر وينتظر الهجمات المعاكسة، كنا نعلم أسلوب لعبه جيّدا، لذلك حضّرنا للمباراة بطريقة مناسبة، في الشوط الأول قدّمنا مستوى ممتازا وتحكّمنا في اللقاء، لكن في الشوط الثاني كان بإمكاننا أن نكون أفضل، ولم يحالفنا الحظ في بعض اللقطات”.
وأضاف المدرب أنّ الأهم بالنسبة له، هو الروح التي أظهرها اللاعبون فوق أرضية الميدان، مشيدًا بمجهوداتهم طوال مرحلة المجموعات، حيث قال: “أود أن أشكر اللاعبين وكل من ساهم في هذا التأهّل. العمل لم يكن سهلا، واللاعبون قدّموا تضحيات كبيرة، أتمنى أن نكون قد شرّفنا الكرة الجزائرية، وأن تكون جماهيرنا فخورة بما قدّمناه”. وفي حديثه عن طموحات الفريق في المنافسة القارية، أكّد راموفتيش أنّ الطموح مشروع، لكنه في الوقت نفسه يدرك صعوبة المهمة في الأدوار المقبلة، مضيفا: “أي مدرّب يتواجد في مكاني من الطبيعي أن يطمح لتحقيق نتائج إيجابية والفوز بهذه الكأس، لكن يجب أن نكون واقعيّين، فهناك فرق قوية وممتازة ما زالت في السّباق، مهمّتنا لن تكون سهلة، غير أننا سنحاول تقديم أفضل ما لدينا في كل مباراة”.
كما أوضح مدرب شباب بلوزداد، على أنّ الفريق سيحوّل تركيزه سريعا إلى الاستحقاقات المقبلة، سواء محليا أو قاريا، حيث قال: “بعد نهاية المباراة توجّهت مباشرة رفقة الطاقم الفني إلى غرف تغيير الملابس، وبدأنا التفكير في اللقاء القادم أمام مولودية البيض، أمّا بخصوص منافسنا في كأس الكاف، فعند التعرّف عليه سنقوم بالتحضير المناسب في الوقت المناسب، سنسير خطوة بخطوة، ونركّز على كل مباراة على حدى”.
أقدّم اعتذاراتي لجمهور الشباب
تابع ذات المتحدث: “أنا أقضي موسمي الأول في فريق شباب بلوزداد، شعب الجزائر طيّب ولطيف، وجمهور شباب بلوزداد يعطينا الحافز الكبير عند قدومهم، أودّ الاعتذار إذا كان هناك شيء غير مقصود، وأتمنى رمضان كريم لكل الجزائريّين”.




