المراجعة لا تستهدف توازنات المؤسسات ولا المبادئ العامة التي تحكم المجتمع
أكد مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة، نصر الدين بن طيفور، أن التعديل التقني للدستور، الذي بادر به رئيس الجمهورية، لا يستهدف التوازنات بين المؤسسات ولا المبادئ العامة التي تحكم المجتمع، مفيدا بأنه يرمي إلى تصحيح بعض الصعوبات التي كبحت أداء بعض الهيئات الدستورية.
وكان بن طيفور، يتحدث في محاضرة نشطها بمقر المحكمة الدستورية، بصفته أستاذا مختصا في القانون الدستوري، إلى جانبه كونه ضمن فريق الخبراء الذي كلف بصياغة مسودة التعديل الدستوري لسنة 2020.
المحاضرة خصصت لموضوع «الإطار القانوني للتعديل الدستوري في الجزائر»، حسب ما أفاد به بيان للمحكمة، وأبرز فيها بن طيفور، القواعد الدستورية التي تحكم التعديل الدستوري في الجزائر، ابتداء من المبادرة إلى الإقرار، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية، هو المخول الوحيد بالمبادرة بإجراء تعديل دستوري، كما يمنح الدستور الحالي، الأغلبية البرلمانية حق المبادرة بالخطوة، لكنها يقرنها بموافقة رئيس الجمهورية.
وأكد بن طيفور أن القواعد الدستورية، التي تحكم أي تعديل دستوري، هي «ضمانة» سموه، سواء تعلق الأمر بالمواد الذي تحظر التعديل في بعض المجالات أو بقية المواد.
وفي معرض، إجابته على أسئلة الحضور من أعضاء المحكمة الدستورية وأساتذة وطلبة، أشار المتحدث، إلى أن إرفاق تسمية «التقني» بالتعديل الدستوري الذي بادر به رئيس الجمهورية، مؤخرا، تعود إلى كونه لا يستهدف التوازنات التي تحكم المؤسسات ولا المبادئ العامة التي تحكم المجتمع.
وقال بن طيفور، أن مدير ديوان رئيس الجمهورية، بوعلام بوعلام، كان واضحا جدا في الندوة التي أشرف عليها مع بعض الأحزاب السياسية، حين أكد أن التعديل يستهدف إزالة بعض الصعوبات التي ظهر أنها كبحت آداء بعض المؤسسات الدستورية.
ولفت المتحدث، إلى أن الدستور الحالي من أفضل الدساتير، ليس فقط في الجزائر، بل على الصعيد الدولي، كونه ينص على تدابير دستورية ليست موجودة حتى في دساتير الدول المتطورة، على غرار شكل القضاء الإداري والدفع بعدم الدستورية والرقابة القبيلة والبعدية على القوانين.
وخلال هذه الندوة، التي جرت بحضور رئيسة المحكمة، السيدة ليلى عسلاوي، تناول بن طيفور مختلف الجوانب القانونية والدستورية المتعلقة بآليات التعديل الدستوري في الجزائر، مستعرضا الإجراءات المنصوص عليها في دساتير الجزائر والضمانات الدستورية التي تحكم هذه العملية مع التركيز بشكل خاص على الثوابت الوطنية والمبادئ الراسخة التي لا يجوز المساس بها.
وقد عرفت هذه الندوة حضور أساتذة في القانون الدستوري وطلبة المدرسة العليا للقضاء وكلية الحقوق والمدرسة الوطنية للإدارة والمدرسة العليا للعلوم السياسية وكلية العلوم السياسية.

