أطلقت، مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية سكيكدة، برنامجها السنوي للتكفل بالعائلات المعوزة استعدادًا لشهر رمضان الكريم، بتخصيص غلاف مالي معتبر قدره 2.5 مليار سنتيم، يهدف إلى دعم 06 بلديات كأقصى تقدير وباقي بلديات الولاية تتكفل بهم مصالح الولاية.
تأتي المبادرة في إطار البرنامج الوطني للتضامن الاجتماعي والتكافل الإنساني، بما يعكس حرص السلطات الولائية على تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتقديم المساعدة للأسر الأكثر هشاشة، لضمان صيام كريم ومستلزمات عيش مناسبة للأسر المحتاجة.
ويستهدف هذا البرنامج، الذي يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للتضامن الاجتماعي، تمكين ما يفوق 57 ألفا و436 مستفيدا من إعانة مالية مباشرة مقدرة بـ10 آلاف دينار جزائري لكل عائلة، تمّ الشروع في صبّها ابتداء من 12 فيفري الجاري في الحسابات البريدية للمعنيين، بما يضمن وصول الدعم في الآجال المناسبة ويكرّس مبدأ الشفافية والنجاعة في تسيير المساعدات الاجتماعية.
وأوضح، مدير النشاط الاجتماعي والتضامن، صالح شوف، أن العملية تمّت وفق إحصاء دقيق للفئات المستحقة، حيث تمّ توجيه جزء من الغلاف المالي المخصّص من طرف وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة للتكفّل بعدد من البلديات، فيما تولّت مصالح الولاية استكمال تغطية باقي البلديات، بما يضمن شمولية العملية وعدالة توزيع الإعانات عبر كامل إقليم الولاية.
ويأتي هذا البرنامج في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع متطلبات المعيشة خلال شهر رمضان، حيث تسعى السلطات العمومية إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر محدودة الدخل، عبر توفير دعم مالي مباشر يمكنها من اقتناء المواد الغذائية الأساسية ومستلزمات الحياة اليومية، بما يحفظ كرامة المواطن ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
ولا يقتصر هذا الجهد التضامني على الإعانات المالية فحسب، بل يتعزز ببرامج موازية تشمل توزيع قفف رمضان لفائدة العائلات المعوزة، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري والجمعيات الناشطة في المجال الخيري، في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف الفاعلين، وتكرّس روح التضامن المجتمعي والتكافل الإنساني الذي يميز المجتمع الجزائري، خاصة خلال المناسبات الدينية.
كما يشمل البرنامج مبادرات اجتماعية ذات بعد إنساني، على غرار تنظيم عمليات ختان جماعية لفائدة أطفال العائلات المعوزة، مع توفير لباس الختان، في مبادرة تعكس البعد التكافلي العميق لهذه السياسة الاجتماعية، وتؤكد حرص الدولة على مرافقة الفئات الهشّة في مختلف جوانب حياتها، بما يتجاوز الدعم المادي إلى الرعاية الاجتماعية الشاملة.
وتؤكد معطيات مديرية النشاط الاجتماعي، أن هذه العملية تندرج ضمن رؤية استراتيجية ترمي إلى بناء شبكة حماية اجتماعية متكاملة، قوامها الاستهداف الدقيق للفئات المحتاجة، وتعزيز آليات الدعم المباشر، إلى جانب إشراك المجتمع المدني كشريك أساسي في تنفيذ البرامج الاجتماعية، بما يعزّز فعالية التدخلات ويضمن استدامتها.
كما تعكس هذه المبادرة حرص السلطات العمومية على ترسيخ قيم التضامن والتآزر، باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق التماسك الاجتماعي، خاصة في ظلّ التحديات الاقتصادية الراهنة، حيث تسهم مثل هذه البرامج في الحدّ من الفوارق الاجتماعية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.







