أبرز رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (كوسوب)، أمس، بالعاصمة، الاهتمام المتزايد الذي يسجله السوق المالي الوطني من جانب المؤسسات بالدخول بورصة الجزائر، مشيرا إلى أنه من أصل خمس مؤسسات مهتمة حاليا، هناك شركتان ستقومان بإيداع ملفات إدراجها الرسمي بداية مارس.
وأوضح السيد بوزنادة خلال لقاء خصص لعرض النشرة نصف السنوية من سنة 2025 للسوق المالي، أنه تم استقبال ملفات شركتين هما “آيراد” الناشطة في مجال المعلوماتية، ومعهد التكوين العالي “أنساغ” (INSAG)، والتي ستقدم ملفات إدراجها الرسمي في سوق النمو بالبورصة بنهاية فيفري أو بداية مارس على أقصى تقدير.
وأضاف أن هناك ثلاث شركات أخرى تابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي هي بصدد تحضير ملفاتها للإدراج في البورصة، مؤكدا أن اللجنة تلقت طلباتها بالفعل، غير أنه أكد أن العملية ستستغرق بضعة أشهر، ومن المتوقع أن تتم في غضون شهر جوان المقبل.
وفي سياق متصل، تعمل اللجنة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإطلاق صندوق استثماري مخصص حصريا للمشاريع المبتكرة والمؤسسات الناشئة المتواجدة على مستوى الحاضنات الجامعية، حسبما أفاد به المسؤول ذاته.
وأوضح السيد بوزنادة أن هذا المسعى يتمثل في إنشاء شركة استثمار في رأس مال المخاطر، ستعمل كصندوق لتمويل صناديق استثمارية موضوعاتية، مشيرا إلى أن الهيئة بصدد منح الاعتماد لجامعة الجزائر 3، تحت وصاية الوزارة المعنية، لتسيير هذا الصندوق، على أن يتم منح الاعتماد الرسمي له قبل نهاية الشهر الجاري.
وتم خلال اللقاء إبراز أهمية التدبير القاضي بتسهيل إدراج الشركات الناشئة في البورصة، ويتمثل في إعفائها من جميع الرسوم لمده ثلاث سنوات إلى غاية 2028، على أن يشترط توفر وسم مؤسسة ناشئة، وتسجيل عمليات رفع أموال لا تتجاوز 500 مليون دج.
وتستفيد المؤسسات المعنية من إعفاء كامل من رسوم التأشيرة على وثيقة المعلومات المحصلة من قبل “كوسوب”، ورسوم القبول في التسعيرة الرسمية لبورصة الجزائر المحصلة من قبل بورصة القيم، إضافة إلى رسوم حفظ وتسيير وإدارة السندات المحصلة من قبل شركة الجزائر للتسوية، وفقا للشروح المقدمة بالمناسبة.
في هذا الإطار، أكدت المديرة العامة لشركة تسيير بورصة القيم، آمال سلمون، أن هذا الإجراء سيسمح بدعم تمويل المؤسسات في إطار مراحل نموها، مع العمل على تعزيز دور السوق المالي في تمويل الاقتصاد الوطني، مضيفة أن الغاية من هذه التحفيزات هي “الوصول إلى اقتصاد شامل، متنوع ومستدام”.
وأظهرت البيانات التي تم عرضها خلال اللقاء نموا معتبرا للقيمة السوقية لبورصة الجزائر التي وصلت إلى 744.45 مليار دينار بنهاية السنة الفارطة، أي بزيادة قدرها 42.70 بالمائة مقارنة بسنة 2024.
من جهتها، سجلت قيمة التداول الإجمالية ضمن السوق الثانوي ارتفاعا بـ 444 بالمائة، لتصل إلى 15.02 مليار دينار مقابل 2.76 مليار دج في 2024. كما قفز حجم التداول السنوي بـ 498 بالمائة، محققا 7.78 مليون سند متداول سنة 2025 مقارنة بـ 1.3 مليون سند خلال عام 2024.



