عرف الدخول المهني دورة فيفري بولاية مستغانم إقبالا متميزا من قبل الشباب الراغبين في اكتساب مهارات مهنية تؤهلهم لولوج عالم الشغل، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية التكوين المهني كمسار حقيقي يفتح آفاقا واعدة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، حيث تجاوز عدد المسجلين 3 آلاف متربص عبر المؤسسات التكوينية.
أكّد المدير الولائي للقطاع، غانم محمد صابر، أن هذه الدورة جاءت متميزة عن سابقاتها، والتي تندرج في إطار إصلاحات وطنية تهدف إلى تحديث المنظومة التكوينية، وجعلها أكثر انسجاما مع متطلبات التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الدورة جاءت ضمن مقاربة اقتصادية ترتكز على ترقية الاستثمار ودعم المقاولاتية، إلى جانب رقمنة مسار التسجيل والتكفل بطلبات التكوين، مشيرا في ذات السياق أنّ ما ميز دورة فيفري عدد المناصب البيداغوجية المفتوحة بلغ 3831 منصبا موزعة عبر مختلف أنماط وأجهزة التكوين، في حين وصل عدد المسجلين الى 4930 مسجلا، أي بنسبة فاقت 129 بالمائة، وهو مؤشّر يعكس نجاعة الحملة التحسيسية التوعوية المنظمة، وتغيير ذهنيات الشباب نحو التكوين المهني باعتباره خيارا استراتيجيا يضمن شهادة، مهنة وكفاءة تمكّنه من الولوج لعالم الشغل.
كما تميّزت دورة فيفري بفتح أربع تخصصات تكوينية جديدة في أربع شعب مهنية، خصص لها 79 منصبا بيداغوجيا، تمثّلت في فرز النفايات وتصميم الأزياء وإنجاز وتركيب النماذج، في خطوة ترمي الى تنويع العرض التكويني والاستجابة لاحتياجات السوق المحلية، ومن المنتظر أن يدخل حيز التطبيق قريبا الدليل الوطني الذي سيعوض مدونة الشعب والتخصصات، يضيف ذات المتحدث.
كما أكّد المدير على ضرورة التوجه بقوة نحو قطاعات الرقمنة والفلاحة، مع تسطير برنامج لدعم النشاط المقاولاتي وتوجيه المتربصين نحو المؤسسات الناشئة والقطاعات المنتجة.
هذا وسجّل القطاع طفرة نوعية في شعبة التكوين الصناعي، بارتفاع عدد المسجلين بنسبة 53.10 في المائة، لاسيما في تخصصات الصناعات الميكانيكية، الغذائية، الصيدلانية، والبتروكيميائية، ما يعكس توجها متزايدا نحو الشعب الإنتاجية الداعمة لتنويع الاقتصاد الوطني.
وفي إطار تعزيز الشراكة والتكامل بين القطاعات، تمّ خلال هذه الدورة توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة إستراتيجية مع مديرية السياحة والصناعة التقليدية ومديرية التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، لهدف التكفل الأمثل بطالبي التكوين وتبادل الخبرات، واستغلال كل الإمكانات المتاحة فيما بين القطاعات، بما يعزز فرص الإدماج المهني ويربط التكوين بالمحيطين الاقتصادي والاجتماعي.





