رسم المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، «البيجيدي»، صورة قاتمة للأوضاع السياسية والاجتماعية في المغرب، محمّلاً الحكومة المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي بلغت ذروتها مع احتجاجات حركة «جيل زاد».
طالب الحزب في بيان لمجلسه الوطني، بضرورة إطلاق سراح الشباب المعتقلين على خلفية التظاهرات السلمية، معتبراً أنّ سياسات الحكومة الفاشلة وتراجعها عن وعودها الانتخابية هي التي دفعت الشباب إلى الشارع.
كما دعا «البيجيدي» إلى تحقيق انفراج حقوقي شامل يشمل الصّحفيين والحقوقيي،ن كمدخل أساسي لبناء الثقة وتحصين الجبهة الداخلية قبل محطة انتخابات 2026، منتقداً في الوقت ذاته التعيينات القائمة على الولاء الحزبي وتغول المال السياسي في المنظومة الانتخابية.
في الشق الميداني، دعا الحزب الحكومة إلى تحيين فوري للائحة المناطق المنكوبة لتشمل أقاليم شفشاون وتاونات والحسيمة وتازة وتطوان، التي تكبّدت خسائر مادية جسيمة جراء الفيضانات، مشدّداً على أنّ تدبير المخاطر المناخية يحتاج مراجعة عميقة. كما نبّه البيان إلى استمرار معاناة متضرّري زلزال الحوز نتيجة تعثر برامج إعادة الإعمار، وهو ما فاقمته موجة البرد الحالية. وانتقد الحزب بشدة تدبير وزير العدل لأزمة المحامين، معتبراً أنّ فترة الحكومة الحالية اتّسمت بتضارب المصالح والتشريع على المقاس، بالإضافة إلى الارتباك الواضح في تنزيل إصلاح التعليم وتعميم الحماية الاجتماعية، ممّا أدى إلى تهميش فئات واسعة وإضعاف القطاع الصّحي العمومي. على المستوى السياسي والانتخابي، حذّر «البيجيدي» من استمرار الاختلالات التي شابت الاستحقاقات السابقة، مطالباً وزارة الداخلية بالالتزام بالحياد التام لضمان انتخابات ديمقراطية ونزيهة تحترم إرادة الناخبين. كما اعتبر الحزب أنّ الصّحافة الحرّة والمستقلة ركيزة أساسية للديمقراطية، معرباً عن رفضه لحملات التشهير والمتابعات القضائية التي تطال أصحاب الرأي.


