يحلّ شهر رمضان الفضيل هذا العام بنكهته المعهودة، في ظل استقرار ملحوظ في الأسعار، غابت معه مظاهر المضاربة والانتهازية الضيقة التي كان يمارسها بعض التجار خلال المواسم والمناسبات. ويعود الفضل في ذلك إلى الرقابة الصارمة التي ضُربت بيد من حديد خلال السنوات الماضية. وعشية حلول شهر الصيام، شهدت الأسواق استقرارا لافتا في أسعار الخضر واسعة الاستهلاك التي يكثر عليها الطلب خلال رمضان، على غرار الطماطم التي تراوحت أسعارها بين 60 و90 دج حسب الجودة، إلى جانب الكوسة التي لم تعرف بدورها أي ارتفاع وبقيت مستقرة قبل الشهر الفضيل، في مؤشر على بداية عهد جديد تلاشت فيه سلوكات المضاربة المشينة.
كما تراجعت ظاهرة إقبال المستهلكين على اقتناء كميات كبيرة من المواد الاستهلاكية قبيل حلول رمضان. وأكّد العديد من المتتبّعين والمواطنين أن الوفرة الكبيرة على مستوى الأسواق والمساحات التجارية بعثت برسائل مطمئنة، وشجّعت على الشراء بكميات معقولة، بعدما تلاشى هاجس الندرة في ظل حرص السلطات العمومية على توفير مختلف المنتجات بكميات تغطي الطلب بشكل استباقي.
وتعرف سوق الحمضيات وفرة معتبرة وجودة في المنتجات المعروضة، من البرتقال إلى البرتقال المخصّص للعصير بسعر يبدأ من 50 دج، فضلا عن الليمون. وقبل أسبوع واحد من حلول شهر الصيام، امتلأت الأسواق بهذه الفاكهة الموسمية التي يزداد الطلب عليها، خاصة من طرف من يفضلون العصائر الطبيعية أو تحضير الشاربات بالليمون. كما تشهد الأسعار منافسة بين عدد من التجار، حيث يعمد بعضهم إلى تخفيض 5 دج في سعر الكيلوغرام الواحد لجذب الزبائن.




