نقــف بعرفــان واعتــزاز للتعبــير عــن واجــب الوفــاء والثبــات على النهــج
قطعنــا أشواطــا جعلت من بلادنا ساحة لورشات تزخر بالعمل والبناء
محرّك مسـيرتنا هــو الــروح الوطنيــة الصادقــة وهدفهــا رفعــة الجزائــر
انتقلنــا ببلادنـــا الغاليـــة من حافــة المخاطـــر إلى منـــاخ الثقـــة والأمــــل
جزائر جديدة احتضنها الشعب منخرطا في حركية تنمية مستدامة
كل الولايات تحولت إلى قطب من أقطاب الاستقرار الجاذب للاستثمارات
وجه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، رسالة بمناسبة اليوم الوطني للشهيد (18 فبراير)، فيما يلي نصها الكامل:
«بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أيتها المواطنات، أيها المواطنون، إكراما للشهداء الأبرار وإجلالا لتضحياتهم، نخلد في اليوم الوطني للشهيد ذكرى نساء ورجال أعزوا الجزائر بما أعزهم به الله من إيمان وبأس لدحر الاستعمار وتعلق بالشرف والحرية وائتمنوا الشعب الجزائري على قيم ثورة التحرير المباركة وسمو أهدافها.
وفي هذه المناسبة، نقف بعرفان واعتزاز للتعبير عن واجب الوفاء والثبات على النهج، ونحن نواصل في هذه المرحلة مواجهة التحديات لاستكمال المسيرة التي بدأناها معا، منذ بداية العشرية، ونعتز أيما اعتزاز بأن أساسها كان الوفاء للشهداء ومحركها هو الروح الوطنية الصادقة وهدفها هو رفعة الجزائر.
مسيرة انتقلت بأوضاع كانت فيها البلاد على حافة المخاطر إلى مناخ الثقة والأمل في جزائر جديدة، احتضنها الشعب منخرطا في حركية تنمية مستدامة، تتوزع مظاهرها على مناطق البلاد الشاسعة.
وإننا والحمد لله، وبالرغم من صعوبات المسيرة، قطعنا أشواطا جعلت من بلادنا الغالية ساحة لورشات تزخر بمعالم العمل والبناء والتعمير في كل الولايات وحولتها إلى قطب من أقطاب الاستقرار الجاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية بشهادة الأرقام الأكثر مصداقية وباعتراف المؤسسات المهتمة.
وفي قناعتنا أن ما تحقق لا يعدو أن يكون عربون وفاء للشهداء الذين نقف في هذه المناسبة إجلالا لذكراهم وشاهدا على الاستشعار الدائم لثقة الشعب الذي تبقى آماله وتطلعاته موجهة للمسيرة نحو وعد الدولة الناشئة.
وإننا ونحن نحتفي باليوم الوطني للشهيد في الثامن عشر (18) من فبراير، نستحضر مجد الشهداء الذين تحوم أرواحهم الزكية على الدوام في سماء الجزائر، فتدفع خطانا إلى الأمام وتلهمنا جميعا العزة والشموخ. وإنني إذ أترحم معكم على كل النساء والرجال الشرفاء الأحرار المقاومين عبر العقود والثوار الأبطال شهداء ثورة التحرير، أحيي المجاهدات والمجاهدين أطال الله في أعمارهم، الذين مازالوا يزرعون على هذه الأرض الطاهرة بذور الوفاء والبركة ويرفعون الدعوات بحفظ الجزائر وشعبها. تحيا الجزائر المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته».


