كشف اللاعب الدولي السابق لزهر حاج عيسى في حوار لـ»الشعب»، عن تنظيم مبادرة في المستقبل القريب من أجل زيارة مخيّمات اللاجئين الصّحراويين، لتقديم الدعم معنويا من جهة ولتهنئتهم على تأسيس الاتحادية الصّحراوية لكرة القدم، والتي سيكون لها دور كبير في منح القدرة للاعبين الصّحراويين، على تمثيل منتخب بلدهم في المحافل الدولية.
في سياق متّصل عبر حاج عيسى عن سعادته بالمشاركة في المباراة الاستعراضية، بين منتخب ضمّ اللاعبين القدامى للمنتخب الوطني ومنتخب الصّحراء الغربية، مؤكّدا أنه سيكون في خدمة أي مبادرة لها أهداف إنسانية ونبيلة، على غرار هذه المباراة التي لم يتأخّر في قبول دعوتها بعد أن وصلته.
أبدى «باجيو العرب» كما يلقّب، إنبهاره بالحضور الجماهيري، الذي أكّد أنه لم يتوقّع أن يكون كبيرا لهذه الدرجة، إلا أنّ هذا الأمر عكس بحسب اللاعب السابق لوفاق سطيف، عن الوعي الذي أصبح يتمتّع به الشباب الجزائري، وهو الأمر الذي جعلهم يحضرون بقوة إلى الملعب وإنجاح هذا العرس الرياضي.
– «الشّعب»: هل هناك خطوات أخرى لدعم الشعب الصّحراوي من الناحية الرياضية؟
اللاعب الدولي السابق.. لزهر حاج عيسى: بالطبع الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، حيث هناك مبادرة من أجل تنظيم زيارة إلى مخيّمات اللاجئين الصّحراويين، وستضم البعثة، اللاعبين القدامى الذين شاركوا في المباراة الاستعراضية، ورغم أنّ الأمر مازال مجرّد فكرة إلا أنني شخصيا رحّبت بها، وسأكون جدّ سعيد بالتواجد مع أخواننا الصّحراويين في مخيّمات اللاجئين، من أجل تقديم الدعم المعنوي لهم لمواجهة الصعوبات، وأيضا من أجل تقديم التهنئة لهم بمناسبة تأسيس الاتحادية الصّحراوية لكرة القدم، والتي سيكون لها دور كبير في منح القدرة للاعبين الصّحراويين، على تمثيل منتخب بلدهم في المحافل الدولية وهو الأمر الإيجابي، الذي وجب التنويه به بحكم أنه من حق أي شاب أن يمارس كرة القدم بصورة احترافية، وهو الأمر الذي لن يكون إلا من خلال تواجد إتحادية، تقوم بمنح الغطاء القانوني لممارسة اللعبة بطريقة تضمن حقوق الجميع.
– ماذا عن مبادرة تنظيم مباراة استعراضية لدعم الشعب الصّحراوي؟
هي مبادرة حميدة حيث لم أتردّد ولو للحظة من أجل المشاركة في هذه المباراة، خاصة أنّ أهدافها راقية وهذا من خلال مواجهة منتخب الصّحراء الغربية وديا، في مباراة كرة القدم، وأهدافها كثيرة منها تعريف الرأي العام بالقضية الصّحراوية، ومنحها الدعم اللازم من الناحية الترويجية، خاصة أنّ هذا الأمر ضروري، حتى يدرك العالم حجم المعاناة التي يعانيها الشعب الصّحراوي، الذي يحلم بتحقيق تقرير المصير، في إطار الشرعية الدولية، إلا أنّ هذا الأمر لم يحدث لحدّ الآن في إنتظار انفراج الأمور في المستقبل. ومن الناحية الرياضية أعتقد أنّ المباراة كانت جيّدة من حيث المستوى الفني، رغم المعاناة من الناحية البدنية بحكم الإبتعاد عن ممارسة كرة القدم منذ فترة، وهو الأمر الذي أثّر على مستوى اللاعبين القدامى من الناحية الفنية.
– ماهي الإيجابيات التي لاحظتها خلال المباراة؟
هناك العديد من الأمور الإيجابية التي وجب التنويه بها، بمناسبة تنظيم هذه المباراة الاستعراضية، أولها هو الحضور الجماهيري الكبير والذي صراحة لم أكن أتوقّّع أن يكون بهذا الحجم، بما أن المباراة استعراضية فقط ولكن الملعب كان ممتلئا عن آخره، وهو ما زاد من تحفيزنا خلال المواجهة من أجل تقديم أفضل ما لدينا، لإمتاع الأنصار الذين حضروا.. والأمر الآخر الإيجابي هو لقاء العديد من اللاعبين السابقين، الذين لم ألتقي بهم منذ فترة طويلة، وهو الأمر الإيجابي من خلال تنظيم مثل هذا النوع من المباريات، والفرصة كانت مواتية من أجل استرجاع الذكريات، خاصة أنّ جل العناصر التي تواجدت في القائمة هي من جيلي أو من الجيل الذي جاء بعدي، وفي الأخير لا يفوتني أن أتوجّه بالشكر الجزيل، إلى كل الجهات التي سهرت على إنجاح هذا العرس الكروي، سواء تعلّق الأمر بالإسلاك الأمنية أو الحماية المدنية وغيرهم من الأطراف، التي لعبت دورا كبيرا في إنجاج هذا الحدث الرياضي الكبير.







