في لحظة سوداء على صفحات التاريخ، يرفع الاحتلال الصهيوني حبال المشنقة، ويضع قانونه المزيف على الطاولة، معتقدًا أنه قادر على إذلال شعبٍ اختلطت دماؤه بتراب فلسطين، وأن بإمكانه إرهاب أبنائه وفلذات أكبادنا. لكن كل محاولة لإذلال شعبنا، وكل تهديد بالإعدام، تصطدم بحائط الإرادة الحديدي، بإرادة أمة تعرف أن الحرية ليست خيارًا، وأن الكرامة ليست قابلة للبيع أو للابتزاز.
إعدام الأسرى الفلسطينيين هو إعلان حرب على الإنسانية، وتحدٍ صارخ لكل الأعراف والقيم الدولية. الاحتلال يريد أن يفرض الخوف، وأن يزرع الرعب في قلوب أجيالنا، معتقدًا أن حبال المشنقة ستكسر هيبة الشعب الفلسطيني.
لكنه ينسى شيئًا واحدًا: دماء الأسرى لم تُسفك عبثًا، وكل قطرة دم تُسفك تصنع صمودًا جديدًا، وتغذي الثورة في قلوب ملايين الفلسطينيين.
كل قرار إعدام، وكل تهديد، هو إعلان ضعف ونذير فشل. فالشعب الفلسطيني يعرف الثمن… يعرف أن دماء الشهداء ليست للابتزاز، وأن دماء أبنائنا ليست للبيع، وأن حبال المشنقة مهما ارتفعت لن تستطيع قتل الإرادة، ولن تمحو الحق في المقاومة والكرامة.
الأسرى اليوم ليسوا وحدهم. كل فلسطيني يحملهم في قلبه، وكل دم يسفك يُترجم إلى صرخة في غزة، في الضفة، وفي كل مخيم من مخيمات الشتات. الاحتلال يظن أنه قادر على اللعب بمصيرنا، لكنه ينسى أن الفلسطيني عندما يُحاصر بالظلم، يتحول كل ألم إلى قوة، وكل قيد إلى شعلة مقاومة، وكل تهديد إلى صاروخ حرية يطلقه من أعماقه.
اليوم، يجب أن ينتفض كل فلسطيني: في غزة، في الضفة، في المخيمات، وفي الشتات. كل صوت احتجاج، كل تظاهرة، كل رسالة تضامن، هي رسالة واضحة: لن نسمح بالإعدام، ولن نرضخ، ولن نترك دماء أبنائنا تُستخدم كأداة ابتزاز، ولن تُسقط المشنقة إرادتنا الوطنية.
في الختـــام
المشنقة جاهزة، والقوانين الصهيونية مزيفة، لكن عزيمة الشعب الفلسطيني أقوى من كل الحبال، وأرفع من كل محاولات الإرهاب. الحرية لن تُقتل، الكرامة لن تُباع، والأمل سيظل شعلة تضيء سماء فلسطين. فلنقف جميعًا صفًا واحدًا، واحدًا، صوتًا واحدًا، ولنرفع صرختنا عالية: لن نركع، لن نخضع، وسنظل صامدين حتى الانتصار، مهما ارتفعت المشنقة!





