الحلــول الإفريقيـة للمشاكـل الإفريقية.. ضروريــة لحلحلـة الأزمات التي تهدد القارة
اعتبرت نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيدة سلمى مليكة حدادي، سنة 2025، محطة مفصلية في مسار تجريم الاستعمار في إفريقيا، مشيدة بما حققته الجزائر في مسار تجريم الاستعمار وتصحيح المظالم التاريخية تجاه القارة الإفريقية.
في تصريح لـوكالة الأنباء الجزائرية، بخصوص مخرجات الدورة العادية لقمة رؤساء وحكومات دول الاتحاد الإفريقي (14-15 فبراير)، أكدت السيدة حدادي أنه يمكن اعتبار سنة 2025 محطة مفصلية في مسار تجريم الاستعمار في أفريقيا، حيث قادت الجزائر «حراكا دبلوماسيا وقانونيا مكثفا توج بقرارات تاريخية تربط بين الذاكرة والعدالة الدولية».وأوضحت المتحدثة أن «إعلان الجزائر» الذي تم تبنيه بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي حول الجرائم الاستعمارية يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2025 بالجزائر العاصمة، يعد خطوة سياسية، قانونية ورمزية بالغة الأهمية، لكونه اعتبر الاستعمار جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم ودعا إلى تعويضات مادية ومعنوية عن جرائم النهب والانتهاكات المرتكبة، كما أدرج رسميا ملف التجارب النووية، لا سيما في الجنوب الجزائري، جريمة بيئية وبشرية جسيمة تستوجب التطهير والتعويض.
ونوهت حدادي بالقرار التاريخي الذي تم اعتماده يوم 16 فيفري 2025 خلال الدورة العادية الـ 39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، المنعقد بأديس أبابا، والذي صنف بموجبه الاتحاد الأفريقي رسميا العبودية والترحيل القسري والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ارتكبت في حق شعوب أفريقيا.وبخصوص المشهد العام في القارة، عبرت السيدة سلمى حدادي عن قلقها إزاء التحديات الكبيرة التي تواجهها القارة، على أكثر من مستوى، لا سيما في الجانب الأمني، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار والنزاعات التي تشهدها بعض مناطق القارة. ومع ذلك، فإن هناك -كما قالت- «فرص حقيقية يمكن البناء عليها لتجاوز هذه الأزمات وتعزيز مسارات الاستقرار والتنمية».ولمواجهة هذه التحديات والحد من آثارها، أفادت السيدة حدادي بأن الاتحاد الإفريقي يواصل جهوده من أجل تسوية النزاعات القائمة من خلال تبني مقاربة «الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية» وتفضيل الحلول السياسية والحوار، مشددة على أن دعم الدول الأعضاء ومساهمتها في تفعيل وتجسيد هذه الجهود أمر ضروري لحلحلة هذه الأزمات ومجابهة التحديات المشتركة التي تهدد الاستقرار والأمن والسلم في القارة.وفيما يتعلق بالقمة الإفريقية-الإيطالية التي انعقدت بأديس أبابا يوم 13 فيفري الجاري، موازاة مع القمة الإفريقية، أبرزت السيدة سلمى حدادي أهمية هذه القمة التي تعتبر الأولى من نوعها في أفريقيا، والتي عرفت مشاركة القادة الأفارقة ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني.


