اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المكلفة بالقضايا السياسية الخاصة بإنهاء الاستعمار، جدول أعمال دورتها المقبلة، محددة يومي 16 و17 جوان 2026 موعداً لعقد جلستين لمناقشة قضية الصحراء الغربية، وذلك بالإجماع خلال اجتماع رسمي تحضيري للدورة الحادية والثمانين للجمعية الأممية.
تتناول المناقشات تطورات النزاع في الإقليم الصحراوي المحتل، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع، وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وكانت لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تبنّت في دورتها 80 قرارا يجدد التأكيد على الإطار القانوني لقضية الصحراء الغربية كمسألة تصفية استعمار، ومسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي.
وأخذت اللجنة الرابعة علما بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة المؤرخ في 31 جويلية 2025 المقدم للجمعية العامة في دورتها السابقة، الذي أكد فيه على أن (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة تتناولان قضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار.
كما ذكرت بكل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 690 (1991) المؤرخ في 29 أبريل 1991 والذي أنشأ بموجبه مجلس الأمن وتحت سلطته بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).
وأعادت اللجنة من خلال قرارها الذي تبنته بدون تصويت، التأكيد على حق جميع الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقا للمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ في 14 ديسمبر 1960، والمتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
وجدّدت اللجنة “التأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة حيال شعب الصحراء الغربية”، وطالبت اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة (لجنة الأربعة والعشرين) أن “تواصل النظر في الحالة في الصحراء الغربية باعتبارها إقليما خاضعا لإنهاء الاستعمار، وأن تقدم تقريرا عن ذلك إلى الجمعية العامة في دورتها الحادية والثمانين”. كما دعت الأمين العام للأمم المتحدة ليقدم إلى الجمعية العامة في دورتها القادمة تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.
وكانت القضية الصحراوية ككل سنة حاضرة بقوة في المداولات العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة نهاية العام الماضي، حيث أدلى عدة رؤساء دول وحكومات ببيانات عبّروا فيها عن دعم دولهم القوي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال والمطالبة بإجراء استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، وإنهاء الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.



