عبـــد اللطيـف: إجــراءات لتلبيــة الطّلب المتزايـد للمستهلـــك الجزائــري
رئيسـة “جيبلـي”: توفـــــير أعلــى مستويــات الكفــاءة والجــودة
تمّ الخميس التدشين الرسمي للمصنع الجديد لإنتاج الحليب بالرويبة (الجزائر العاصمة)، عقب استكمال مرحلته التجريبية، ما سيسمح بتعزيز تموين السوق بالولايات الوسطى للبلاد بهذه المادة واسعة الاستهلاك.
أشرف على عملية التدشين كل من وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، بحضور الرئيسة المديرة العامة للمجمع العمومي للحليب ومشتقاته “جيبلي”، صاحب المصنع، سماح لحلوح، وكذا الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، اعمر تاقجوت، ورئيس الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، أحمد بلعياط.
وبالمناسبة، تمّ إطلاق خط لإنتاج الحليب المعالج بدرجة حرارة عالية (UHT)، بطاقة إنتاجية قدرها 200 ألف لتر/يوميًا يرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لهذا المصنع، الذي يعد الأكبر من نوعه في الجزائر والممتد على مساحة تفوق أربعة هكتارات بالمنطقة الصناعية الرويبة، إلى أكثر من 1.2 مليون لتر/يوم، منها مليون لتر من الحليب المبستر المدعم الموجه للبيع بسعر مقنّن.
وكانت المراحل التجريبية للإنتاج بالملبنة قد انطلقت في فيفري 2025، حيث تمّ إنجاز المشروع، الذي جاء تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في وقت قياسي قدره 14 شهرا.
وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز وليد أهمية هذا المصنع في تعزيز الإنتاج الوطني من الحليب، وضمان تموين منتظم لساكنة الجزائر العاصمة والولايات المجاورة، مشيرا إلى أن استهلاك الفرد من الحليب في الجزائر يقدر بـ 145 لترًا سنويا، مقابل معدل عالمي حددته منظمة الأغذية والزراعة بـ 90 لترا.
كما نوّه الوزير باستثمارات الخواص في مجال إنتاج الحليب، مؤكدا التوجه خلال “الأشهر القادمة” نحو تطوير أنشطة ذات قيمة مضافة، على غرار إنتاج حليب الأطفال بالشراكة مع متعاملين أجانب، إلى جانب تصدير مشتقات الحليب.
من جهتها، اعتبرت عبد اللطيف أن هذه الملبنة تمثّل مكسبًا وطنيًا من حيث تموين السوق بكميات معتبرة من الحليب، بما يساهم في تلبية الطلب المتزايد للمستهلك الجزائري على هذه المادة الأساسية.
وبدورها، أشارت الرئيسة المديرة العامة لمجمع “جيبلي”، الذي يغطي حصة قدرها 52 بالمائة من سوق الحليب المبستر في الجزائر، إلى أن مصنع الرويبة مجهّز بمعدات “توفر أعلى مستويات الكفاءة والجودة”، بما يسمح بإنتاج مواد ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية، مؤكدة أن هذا المشروع يشكل خطوة استراتيجية نحو تطوير شعبة الحليب وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والقضاء على الندرة والمساهمة في استقرار السوق الوطنية للمواد الأساسية.
وفي سياق متصل، أوضحت خلال عرضها أنشطة المجمع بأنّ عملية جمع حليب البقر الموجه لإنتاج حليب الأكياس منزوع الدسم جزئيا والموجهة للبيع بالسعر المقنن، سجّلت ارتفاعا بنسبة 52 بالمائة منذ انطلاقها سنة 2024، وذلك في إطار تشجيع ودعم جمع الحليب الطازج.




