دخل نادي اتحاد العاصمة مرحلة جديدة في موسمه الكروي، عقب قدوم المدرب السنغالي لمين ندياي على رأس العارضة الفنية، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في إعادة ترتيب الأوراق والدخول بقوة في مرحلة الحسم.
جاء القرار في وقت حساس من الموسم، حيث لم يعد هناك مجال لإهدار النقاط، وأصبحت كل مباراة تحمل أهمية كبيرة في سباق تحقيق الأهداف المسطرة.
ومع إشراف المدرب الجديد على حصته التدريبية الأولى نهاية الأسبوع الفارط، انطلقت التحضيرات بأجواء يغلب عليها التركيز والانضباط، البداية كانت باجتماع تعارفي مع اللاعبين، وضع فيه المدرب السابق لنادي تي بي مازيمبي الكونغولي الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، مؤكدا على ضرورة مضاعفة الجهود والعمل بروح جماعية، فالفريق بحاجة إلى استقرار فني ومعنوي من أجل استعادة التوازن والظهور بصورة أفضل في اللقاءات القادمة.
وفي أول تصريح له بعد وصوله الى الجزائر، عبر لمين ندياي عن سعادته بخوض هذه التجربة في الجزائر، مؤكدا: «سعيد جدا بتواجدي هنا في الجزائر»، وهو تصريح يعكس حماسه الكبير ورغبته في تقديم الإضافة المرجوة، كما شدّد على أن المسؤولية كبيرة عندما يتعلق الأمر بناد عريق مثل اتحاد العاصمة، مضيفا: «عندما تكون مدربا لاتحاد العاصمة، الهدف دائما يكون التتويج بالألقاب»، كلمات واضحة تؤكد أن الطموح سيكون كبيرا في المرحلة المقبلة، وأن سقف الأهداف لن يقل عن المنافسة على الألقاب.التحدي الذي ينتظر المدرب الجديد ليس سهلا، إذ يتطلب العمل على عدة جوانب في وقت قصير، سواء من الناحية التكتيكية أو البدنية أو حتى الذهنية، فالمرحلة الحالية تحتاج إلى فريق متماسك، يعرف كيف يتعامل مع ضغط المباريات الحاسمة، ويملك القدرة على حسم المواجهات الصعبة، كما سيكون من المهم استعادة الثقة داخل المجموعة، خاصة وأن الثقة عنصر أساسي في تحقيق النتائج الإيجابية.
أما اللاعبون فهم أمام مسؤولية كبيرة لإثبات جاهزيتهم ورغبتهم في الدفاع عن ألوان النادي بكل قوة على المستوى المحلي والقاري، المطلوب منهم ترجمة العمل اليومي في التدريبات إلى أداء مقنع فوق أرضية الميدان، وإظهار روح تنافسية عالية في كل لقاء، فنجاح أي مشروع فني يبقى مرتبطا بمدى التزام المجموعة وتعاونها مع الطاقم الفني.من جانب آخر، يواصل أنصار اتحاد العاصمة دعمهم وثقتهم في الفريق، على أمل أن تكون هذه الخطوة بداية لعودة قوية. جماهير اتحاد العاصمة معروفة بشغفها الكبير ووقوفها الدائم خلف فريقها، خاصة في المراحل الصعبة، وهي اليوم تنتظر رؤية فريق يلعب بروح تنافسية عالية.
بهذا التعيين، يكون اتحاد العاصمة قد فتح رسميا بداية مرحلة جديدة عنوانها العمل الجاد والطموح الكبير، مادام الرغبة في النجاح حاضرة بقوة، والأنظار الآن تتجه نحو ما سيقدمه الفريق في المباريات المقبلة انطلاقا من مباراة شبيبة الساورة المقررة هذا السبت بملعب 5 جويلية الاولمبي في إطار الجولة 19 من الرابطة المحترفة الأولى، على أمل أن تتحول هذه البداية الجديدة إلى مسار إيجابي يقود النادي نحو تحقيق أهدافه والتتويج بالألقاب.







