بولنـوار لـ”الشعـب”: إجــراءات لتمكـين تجـّار التجزئـة مـن التـزوّد اليومي بالسلـع
تحوّلت أسواق ومحلات الجملة إلى خلية نحل حقيقية، قبل وخلال شهر رمضان الفضيل حيث كثّفت عمليات التموين، بغيىة ضمان تدفق السلع نحو محلات التجزئة عبر مختلف الأحياء، بالعاصمة تحسبا للطلب المتزايد الذي يميز شهر الصيام.
يؤكد الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجّار والحرفيين لـ«الشعب”، أن أسواق الجملة للمواد الغذائية العامة، وكذا أسواق جملة الخضر والفواكه، ستبقى مفتوحة طيلة أيام شهر رمضان، دون توقف أسبوعي، تنفيذا لقرار مصالح وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين تجّار التجزئة من التزود اليومي بالسلع، وضمان استمرارية التموين دون انقطاع.
حركة مكثّفة منذ ساعات الفجر
وفي جولة ميدانية داخل أحد أسواق الجملة، بالسمار “بلدية جسر قسنطينة” بالجزائر العاصمة، قد أكد لنا التجّار والشاحنات تنطلق حركتها منذ ساعات الفجر الأولى. محملة بمختلف المواد واسعة الاستهلاك، في مشهد تجاري يعكس حيوية كبيرة وتنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين.
وتبرز في هذه الفترة سلع بعينها تتصدّر الطلب، في المحلات التجارية على غرار الزيت، السميد، الفرينة، السكر، الملح والقهوة، حيث تسجل محلات البيع بالجملة للمواد الغذائية العامة نشاطا ملحوظا في بيع الفرينة، الزيت، السكر، القهوة، الحليب، والمشروبات، إلى جانب مكونات الحلويات والتوابل التي يرتفع الإقبال عليها قبيل رمضان.
تموين يومي لتجّار التجزئة
أحد تجار الجملة أوضح لـ«الشعب”، أن العمل يتمّ وفق نظام سبعة أيام على سبعة يتيح مرونة أكبر في التزود، ويخفّف الضغط الذي كان يحدث في المواسم السابقة عند اقتراب العطل الأسبوعية، مشيرا إلى استمرار فتح أسواق الجملة يسمح لتجّار التجزئة باقتناء حاجياتهم يوميا بدل تخزين كميات كبيرة دفعة واحدة، ما يساهم في الحفاظ على توازن السوق.
هذا النظام الذي حرصت على إتباعه الحكومة، يضمن انسيابية حركة السلع من المنتج إلى المستهلك، ويحدّ من أي اختلال محتمل في العرض، ويحارب الندرة أو الانقطاع، خاصة مع ارتفاع الطلب في الأيام الأولى من شهر رمضان.
وكما أكد أحد التجّار أن تنوّع مصادر التموين، سواء من الإنتاج الوطني أو من المخزون المتوفر، يعزّز من استقرار السوق، ويمنع حدوث أي ضغط مفاجئ على بعض المواد، كما أن العمل اليومي لأسواق الجملة يساهم في إعادة ضبط التوازن بشكل مستمر، وفق تطورات العرض والطلب.
انسيابية حركة السلع بنقاط البيع
وفي هذا الإطار، أكد، الحاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، بأن أسواق الجملة للمواد الغذائية العامة، وكذا أسواق الخضر والفواكه، ستبقى مفتوحة طيلة شهر رمضان المبارك.
وأوضح بولنوار في تصريح لـ«الشعب”، أن هذا الإجراء جاء بعد قرار مصالح وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، القاضي بإلغاء العطل الأسبوعية لأسواق الجملة خلال الشهر الكريم، ما يعني أن هذه الأسواق ستعمل سبعة أيام على سبعة أيام دون توقف.
وأكد بولنوار أن هذا القرار يهدف إلى تمكين تجّار التجزئة من اقتناء حاجياتهم بشكل يومي ومنتظم، بما يضمن استمرارية التموين وتفادي أي اختلال محتمل في السوق، كما سيساهم ــ حسبه ــ في الحفاظ على وفرة السلع واستقرارها، خاصة مع تزايد الطلب خلال الأيام الأولى من رمضان.
وأضاف أن استمرار نشاط أسواق الجملة طيلة أيام الأسبوع سيسمح بإعادة تموين المحلات بصفة يومية، ما يخفف من ظاهرة التخزين المسبق أو الضغط على بعض المواد، ويعزّز انسيابية حركة السلع بين مختلف نقاط البيع.
كما أشار إلى أن وفرة المواد المسجلة حاليا تعكس جاهزية التجّار واستعدادهم المسبق للشهر الفضيل، داعيا إلى الحفاظ على روح المسؤولية والتعاون لضمان مرور رمضان في ظروف تجارية وتنظيمية مستقرة.
حركية تجارية كبيرة
وعلى ضوء ذلك، أكد الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، أن واقع الأسواق مع بداية الشهر الفضيل تتميز بحركية تجارية كبيرة، مبرزا أن الملاحظة الأولى المسجّلة ميدانيا تتمثل في الديناميكية الكبيرة التي تعرفها الأسواق حاليا، سواء على مستوى محلات التجزئة أو المساحات التجارية الكبرى، حيث يتزايد الإقبال بشكل يومي. وأرجع هذا النشاط إلى توفر السلع بكميات كافية، ما يعكس ــ حسبه ــ استقرارا في التموين واستعدادا مسبقا لمواجهة الطلب المرتفع الذي يميز هذه الفترة من السنة.
وفيما يتعلّق بطبيعة المواد التي يكثر عليها الطلب، أشار رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين إلى أن اللحوم بنوعيها، الحمراء والبيضاء، تتصدّر قائمة المشتريات خلال هذه الأيام، إلى جانب المواد الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها المستهلك الجزائري في تحضير وجبات رمضان.
ومن بين هذه المواد، ذكر الفرينة، الزيت، السكر، القهوة، والحليب، إضافة إلى المشروبات والعصائر بمختلف أنواعها، والتي يزداد استهلاكها خلال الشهر الكريم. كما سجّل ارتفاعا في الطلب على مكونات الحلويات والتوابل، باعتبارها عناصر أساسية في المائدة الرمضانية، سواء لتحضير الأطباق التقليدية أو الحلويات المنزلية التي تميز هذا الشهر.
وقال، إن هذه المؤشرات تعكس سلوكا عاديا مرتبطا بخصوصية رمضان، حيث يسعى المواطنون إلى اقتناء مستلزمات الشهر مسبقا لتفادي أي ضغط خلال الأيام الأولى.
وأشار بولنوار إلى أن الحركة التجارية شهدت نشاطا ملحوظا حتى قبل حلول الشهر الفضيل بساعات، مشيرا إلى وجود وفرة معتبرة في مختلف المواد الاستهلاكية، خاصة الغذائية منها، مقابل إقبال واسع من المواطنين على المحلات والمساحات التجارية لاقتناء حاجياتهم تحسبا للشهر الفضيل. وشدّد رئيس الجمعية على أن التنسيق القائم بين مختلف المتدخلين، من منتجين وتجار جملة وتجار تجزئة، يعزّز من استقرار السوق، مؤكدا أن المؤشرات الحالية تبعث على الاطمئنان.



