جدّدت قوات الاحتلال الصّهيوني خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر تكثيف غاراتها على مختلف أنحاء قطاع غزة. وتأتي هذه الخروقات على وقع أوضاع إنسانية كارثية، ووسط ترقّب الغزيين انفراجا يساهم في تخفيف معاناتهم.
أفاد مجمّع ناصر الطبي، أمس السبت، باستشهاد فلسطينيين في خان يونس وجباليا بنيران صهيونية، بينما أفاد مراسلون بأنّ طيران الاحتلال أغار على مناطق شرقي مدينة خان يونس بقطاع غزة، في حين هاجمت زوارقه الحربية مراكب صيد قبالة المدينة.
قال المراسلون، نقلا عن شهود عيان، بأنّ مقاتلات صهيونية شنّت غارة على بلدة بني سهيلا داخل مناطق سيطرة، وانتشار جيش الاحتلال بموجب الاتفاق، شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق البحرية الصّهيونية نيرانها بشكل كثيف في بحر مدينة خان يونس، بحسب المصدر ذاته.
في حدث منفصل، قال الشهود إنّ المدفعية الصّهيونية قصفت أنحاء مختلفة من شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة، في مناطق سيطرة وانتشار جيش الاحتلال وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
شهداء الإبادة يتجاوز 72 ألفا
في الأثناء، أعلنت وزارة الصّحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الصّهيونية، منذ أكتوبر 2023 إلى “72 ألفا و70 شهيدا، و171 ألفا و738 مصابا”.
جاء ذلك في بيان إحصائي صدر عن الوزارة، قالت فيه إنّ مستشفيات القطاع استقبلت خلال 48 ساعة الماضية “شهيدا جديدا، و10 مصابين”، دون تفاصيل أكثر.
أوضحت الوزارة أنّ حصيلة ضحايا الخروقات الصّهيونية للاتفاق منذ 10 أكتوبر الماضي، بلغت “612 شهيدا، و1640 مصابا”.
سياسياً، قال المتحدث باسم “حماس” حازم قاسم، إنّ الحركة لا تمانع وجود قوة دولية لحفظ السلام في غزة، لكنها ترفض أي تدخل في الشأن الداخلي للقطاع. ونقلت الأنباء عن قاسم قوله: “موقفنا من القوات الدولية واضح: نريد قوات حفظ سلام تراقب وقف إطلاق النار وتضمن تنفيذه، وتشكّل حاجزاً بين جيش الاحتلال وأهلنا في القطاع، ولا تتدخّل في الشأن الداخلي في غزة”. وأضاف: “تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن إطارها الوطني لا مشكلة فيه لحفظ الأمن الداخلي في القطاع، ومواجهة الفوضى التي يحاول الاحتلال ومليشياته خلقها”.
السلطة ترحّب بمكتب التنسيق
في موازاة ذلك، سادت أجواء من الارتياح في أوساط السلطة الفلسطينية بعد بيان الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، كانت تنتظر إعلانه، الخميس، في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام” في واشنطن. ورحّب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بالإعلان. وقال مسؤول فلسطيني: “اعتقدنا أنّ عدم إعلان الرئيس دونالد ترامب عن اللجنة الخميس يعني أنها لن ترى النور، لكن مع إعلان ميلادينوف مساء الجمعة، يبدو أنّ الأمور تذهب نحو الأفضل”.



