فاجي لـ”الشعب”: رؤية رئيس الجمهورية الصائبة منحت الفلاح الثقة في أرضه
نجاح باهر للمساحات المسقية في شتى المحاصيل الأساسية خاصة الخضر والفواكه
مراقبة سلاسـل التوزيـع وفتـــح أســواق جواريـة حقّـق ضبط مســالك البيـع
وضعت الجزائر، هدف تحقيق الأمن الغذائي في صلب أولوياتها منذ وصول رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى سدّة الحكم قبل ستّ سنوات، وهاهي اليوم تجني ثمار الإصلاحات العميقة في القطاع الأخضر، وتُحقِّق نجاحًا باهرًا في مسعى توسيع المساحات المسقية في شتى المحاصيل الأساسية، خاصة الخضر والفواكه واسعة الاستهلاك، وبلوغ الاكتفاء الشامل فيها رغم تضاعف الطلب مرتين مع بداية حلول شهر رمضان الفضيل.
شهدت الأسواق الوطنية منذ بداية شهر رمضان المعظم، وفرة كبيرة وغير مسبوقة في المعروض الزراعي تكفي احتياجات المواطنين كامل أيام شعيرة الصيام والفترة التي بعدها، أدّت إلى انخفاض واستقرار ملحوظين في أسعار المنتجات مقارنة بالمواسم السابقة، في لفتة تشير بدخول الجزائر مرحلة فلاحية جديدة، قِوامها النجاعة الإنتاجية الفلاحية كمًّا ونوعًا.
وقد لوحظ، وجود ارتياح واسع في أوساط المواطنين بعد رصد وفرة في المنتجات الزراعية، لمسوها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة “ديسمبر، جانفي، فيفري”، ما قلّل من لهفهم وتسابقهم على شراء المنتجات الزراعية في المناسبات، مثلما كان يحدث سابقًا، واكتفاء الكثير منهم بالشّراء اليومي بدلاً من الاقتناء الزائد عن الحد من أجل التخزين في المنازل.وأسهم الانطباع السائد بتطور القطاع الزراعي وقدرته على توفير محاصيل تتناسب مع حاجيات الأسواق، في اعتدال نسق الطلب اليومي للمستهلكين على المواد الفلاحية، في ظلّ شيوع عدم الخشية من وقوع ندرة كما كان يحدث في سنين خلت.
استقرّت أسعار مادتي البطاطا والطماطم، الأكثر استهلاكًا، في أسواق الجملة للخضر والفواكه، بين 30 و40 دج للكيلوغرام الواحد، وفي أسواق التجزئة بين 50 و60 دج للكلغ، أمّا البرتقال يبدأ من 50 دج كلغ، والتفاح 200/ 350 دج كلغ، ودقلة نور 400/150 دج، وهذا بالرغم من الإنزال الشرائي الذي حصل اليوم الأول من رمضان من طرف المواطنين، لاقتناء حاجياتهم من مختلف السلع الضرورية.
في هذا الصدد، ثمّن رئيس جمعية الوفاق لتنمية الفلاحة الصّحراوية بتماسين -ولاية توقرت، عبد الحكيم فاجي، كل الجهود الوطنية التي جعلت من قطاع الفلاحة أولوية، ورسّخت ثقافة دعم وتحفيز المنتج المحلي، وحماية القدرة الشرائية للمواطن خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية كشهر رمضان الفضيل.
أكّد عبد الحكيم فاجي، في تصريح خصّ به “الشعب”، أنّ هذه الرؤية الصائبة التي يقودها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أعطت للفلاح الجزائري الثقة في نفسه وحقله ومستثمرته، وللمواطن سكينته وطمأنينته بتوفّر السلع المحلية على مدار العام.
أضاف فاجي أنّ الإنتاج الوطني صار بالفعل حصنًا منيعًا أمام تقلّبات الأسعار في الداخل والخارج، مشيرًا إلى أنه لمس على أرض الواقع ثمار توجيهات القيادة الحكيمة للرئيس تبون، التي فتحت أبواب الخير والنماء والعطاء والازدهار للجزائر الجديدة والمنتصرة، بعد تشجيع الاستثمار المحلي على نطاق واسع، وترسيخ مفهوم الأمن الغذائي كخيار استراتيجي للجمهورية.
وتابع: “لقد أبانت التجارب أنّ الإنتاج الزراعي الوطني هو صمام الأمان الحقيقي لمواجهة تقلّبات الأسعار ومنع حصول ندرة وارتفاع في القيمة، خاصة في المناسبات مثل رمضان المبارك، الذي تزيد فيه نسبة الاستهلاك أضعافا مضاعفة، أين ساهمت الدولة هذه المرة، وفق خطة استراتيجية ممنهجة، في توفير المواد وحماية الوفرة الحاصلة من الإحتكار والمضاربة، ومنه تفادي صدمة الأسعار غرّة شهر الصيام”.
ولفت فاجي إلى أهمية خطوة قيام الدولة بتنظيم ومراقبة سلاسل التوزيع المحلي بصرامة، وفتح عدة نقاط للبيع وأسواق جوارية في كل بلديات الوطن الكبير، وإشراك الفلاحين والتعاونيات الفلاحية والشركاء الاقتصاديين والتجاريين في تموينها، ممّا أدى إلى ضبط مسالك البيع، وساعد في وصول المنتجات مباشرة للمستهلك بأسعار معقولة، مع سدّ منافذ المضاربة في ضوء توفر المواد الفلاحية بكل مكان.
كما أسهم دعم الفلاح الجزائري المستمر، وتنشيط الاستثمارات الزراعية، وتوفير الأسمدة المدعمة والبذور المنقّحة، والدعم التقني والإرشادي، على زيادة الإنتاج وتحسين جودته خاصة في نطاق الفلاحة الصّحراوية، وهو ما انعكس إيجابًا على استقرار الأسعار الحاصل اليوم بالأسواق، بحسب قوله.
وأردف: “دور التعاونيات الفلاحية المحلية برز بإيجابية في تجميع المنتجات الزراعية، وتخزينها، وتسويقها بطريقة منظمة بعيدًا عن ممارسات بعض التجار غير الأخلاقية، ممّا حدّ من ظاهرتي المضاربة والاحتكار. لم يكن انخفاض الأسعار مع بداية شهر رمضان الفضيل صدفة، بل هو نتيجة عمل متواصل من الفلاحين، والتعاونيات، ووزارتي الفلاحة والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، في إطار رؤية وطنية متكاملة لحماية الوفرة وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد. نوجّه شكرنا لكل فلاح جزائري يسهر على خدمة أرضه ووطنه، ونشكر السلطات العليا للبلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على دعمه المتواصل للفلاحين، ونسأل الله أن يبارك في جهوده وجهود جميع الفاعلين، لما فيه خير للجزائر المحروسة وأهلها”.
والملاحظ كذلك في هذه المرحلة، هو وفرة عدة منتجات ضرورية أخرى كالحليب واللحوم البيضاء والحمراء والبيض، وكلها بأيادي وطنية ومؤسّسات برهنت قدرتها على مواكبة تطورات الزمن، بالتوازي مع منع الاستيراد العبثي للمواد المنتجة محليا، وكلها خطوات تُحسب لرئيس الجمهورية ونظرته الرّشيدة لتطوير قطاع الفلاحة وصون كرامة المواطنين بالدرجة الأولى، يختم رئيس جمعية الوفاق لتنمية الفلاحة الصّحراوية بتماسين -ولاية توقرت، عبد الحكيم فاجي.
للإشارة، اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات الاستباقية قبيل حلول رمضان الفضيل 2026، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي شدّدت على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع والمنتجات للأسواق، خاصة الخضر والفواكه واسعة الاستهلاك، مع مضاعفة الحس الحكومي خلال شهر الصيام، ليكون إيجابيًا وفعالاً إزاء كل الانشغالات.



