ندّد المرصد الصّحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة، بمواصلة الاحتلال المغربي انتهاك القانون الدولي ونهب ثروات الشعب الصّحراوي، وحرمانه من حقه في تقرير المصير والاستقلال.
استنكر المرصد الصّحراوي في بيان له، دمج المغرب للإقليم المحتل في استراتيجياته للطاقة، مؤكّدا أنّ “المشاريع الخضراء المزعومة هي محاولة للتغطية على جرائم الاحتلال وترسيخ واقع استعماري يقوم على نهب الثروات، وانتهاك القانون الدولي وحرمان الشعب الصّحراوي من حقه في تقرير المصير والسيادة على موارده وثرواته”.كما أشار إلى أنّ المغرب يستخدم الطاقات المتجدّدة كأداة للاحتلال، ممّا يعد انتهاكا للقانون الدولي وقرارات المحاكم الأوروبية والإفريقية.
وذكّر المرصد في هذا الإطار، بقرارات المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التي تدين الاحتلال المغربي وتعتبره وجودا عسكريا غير قانوني، مخالفا للقانون الدولي وميثاق الاتحاد الإفريقي، وتؤكّد على أنّ الثروات الطبيعية ملك حصري للشعب الصّحراوي، وعدم جواز استغلالها دون موافقته الحرة والمسبقة.
كما ذكّر بقرارات محكمة العدل الأوروبية، التي أكّدت أنّ الصّحراء الغربية ليست جزءا من المغرب وأي اتفاق يشملها يتطلب موافقة الشعب الصّحراوي عبر ممثله الشرعي جبهة البوليساريو، وأنّ أي نشاط اقتصادي أوروبي في الجزء المحتل من الصّحراء الغربية يعتبر غير قانوني ويتعارض مع حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير.
كما أبرز في ذات السياق، القرار الصادر في 4 أكتوبر 2024 عن محكمة العدل الأوروبية، والذي ألغى الاتفاقيات الزراعية والصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي طبّقت على الإقليم وموارده الطبيعية.
مبادرات للدفاع عن تقرير المصير
من ناحية ثانية، تواصل أحزاب إسبانية دعم القضية الصّحراوية ومساندة الشعب الصّحراوي في كفاحه من أجل حقوقه المشروعة، حيث قدم الحزب القومي الباسكي بالتعاون مع تحالف اليسار الباسكي “‘إي إتش بيلدو”، مشروع قرار يؤكّد على حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير.
يتضمّن مشروع القرار المتفق عليه بين الحزبين، والذي يندرج في إطار الذكرى 50 لإعلان قيام بالجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية (27 فبراير 1976)، التأكيد على أنّ حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير معترف به من قبل الأمم المتحدة، وأنّ إقليم “الصّحراء الغربية لا يزال بعد نصف قرن من الزمن، إقليما لم يكتمل مسار تصفية استعمارِه”.
كما يطالب المقترح الذي سيُعرض للتصويت في الجمعية العامة للحزب القومي الباسكي، المغرب بـ “إنهاء وجوده غير القانوني” و«بشكل فوري” في الصّحراء الغربية.
شدّد المقترح على ضرورة أن تلتزم السلطات الإسبانية (القوة الاستعمارية السابقة)، بـ«شكل صارم”، بـ«عدم التعاون” مع المغرب في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، مشيرا إلى المسؤولية السياسية والأخلاقية إزاء الإقليم المحتل.
في سياق ذي صلة، يحضر نواب من الحزب الاشتراكي ببرلمان إقليم نافارا فعاليات مؤيدة للقضية الصّحراوية، حيث يستضيف البرلمان، نهاية الأسبوع، الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر المجموعات البرلمانية المشتركة “السلام والحرية في الصّحراء الغربية”.


