يعدّ “اركول” أحد الأطباق التقليدية التي تتميز بها المائدة الرمضانية لمنطقة القبائل، يعرفه سكان المنطقة بانه طبق “الصبر” مكونه الأساسي القمح الأخضر، كان يشكل المصدر الغذائي الرئيسي للمجاهدين في منطقة القبائل اثناء الثورة التحريرية، وكانت أهم ميزة له هي قدرته على البقاء صالحًا للأكل لعدة أيام دون أن يتلف أو يفقد طعمه الطيب.
يعتبر الطبق التقليدي “اركول” او ما يسمى طبق “الصبر” من الأطباق التقليدية، الذي ما تزال تحتفظ به الكثير من العائلات في منطقة جرجرة، حيث يتسيّد مائدة رمضان ولا تستغني عنه العائلات، لما له من فوائد على الصحة، هذا الطبق حسب ما صرحت بشأنه “النا روزة”، هو من الأطباق التقليدية التي تحضر من خيرات الحقول، خاصة القمح الاخضر الذي يعتبر المكون الرئيسي لهذه الاكلة الشعبية.
حيث تقوم النسوة بتجفيفه وبعدها تحميصه وطحنه ثم تصفيته، ليحتفظن به الى غاية حلول اليوم الأول من شهر رمضان، اين يقمن بطهيه بإضافة مكونين فقط وهما البصل والبطاطا، وبعدها تضاف طحينة القمح التي تسمى في منطقة القبائل “أركول”، وبعد طهيه تشكل منه كريات بإضافة زيت الزيتون، وتقدم لجميع افراد العائلة من كبار وصغار، وهذا لمساعدتهم على الصبر لاستكمال صيام الشهر بكامله خاصة الأطفال الصغار.
هذه الأكلة الشعبية التقليدية التي توارثتها النسوة عن الجدات، ليست مجرد طبق طعام يتم تحضيره، وانما هو موروث شعبي يحمل في طياته معاني الصبر والقوة والقدرة على صيام شهر رمضان.
ولا تخلو موائد الافطار والسحور لدى العائلات في منطقة القبائل ايضا، من طبق المسفوف الذي تتفنن النسوة في تحضيره، بخلط الكسكس بأجود الحبوب الجافة مع اضافة الزبيب، هذا الطبق الشعبي بامتياز يحتل حصة الاسد بين الاطباق، وتفضل الكثير من العائلات تحضيره طيلة شهر رمضان، كونه يساعد الجسم على تحمل مشاق الصيام طيلة اليوم، خاصة بالنسبة للفلاحين والعاملين على مستوى الحقول. هذا الطبق الشعبي متوارث عبر الاجيال، نظرا لخصوصية المنطقة الريفية التي يعتمد سكانها على خيرات ما تجنيه اناملهم.




