عندما يكون اللقاء تحت سماءٍ متوترة،
ويمشي الحب خائفًا بمحاذاة الضوء الأزرق،
يصبح المشهد أثقل من عيدٍ كامل.
نصبح أخفّ من ظلّنا،
كأننا نتعلّم كيف نمرّ بين اللحظة والخبر
دون أن نُحدث صوتًا.
جذورُنا هنا..
أعمق من الخوف،
وأقدم من كل ارتباكٍ عابر.
لهذا لا نحتفل بالقلوب بالورود،
ولا نقيس الأعياد بعدد الشموع،
بل بنجاة العناق،
وبنبضةٍ بقيت مكانها
رغم كل شيء.
هنا، نسرق لحظة دفء
قبل أن يسبقنا الخبر،
وقبلةً سُرقت من بين خبرٍ عاجل،
كأنها فعل مقاومة صغير
في وجه المساء.
وحدهُ الذي كان هناك
يعرف لماذا كان الحضن أطول،
ولماذا تأخّر الفراق خطوةً إضافية،
وكأن القلب كان يفاوض الوقت
على دقيقةٍ أخرى.
أحيانًا،
يكفي أن يلتصق لونٌ عابر بوجه المساء،
ليترك أثرًا لا يُمحى
تفصيلٌ بسيط،
لحظةٌ لا تتجاوز ثواني،
لكنها تقول أكثر مما تقول الكلمات.
مررنا من هنا..
لا بصخبٍ ولا باستعراض،
بل بخفّة من يعرف أن الدفء
ليس أمرًا مضمونًا،
وأن اللقاء، حين يكون بين قلقٍ وترقّب،
يستحق أن يُحفظ في الذاكرة
كأثرٍ على وجه المساء
رغم كل شيء..
يبقى الأثر.





