– تعزّزت السوق المحلية في السنوات الأخيرة بتنوّع كبير ولافت في المنتجات الغذائية، مدفوعا بحركية هامة في الصناعة المحلية، سواء من خلال وحدات الإنتاج العمومية أو المؤسسات الخاصة. فقد باتت هذه المصانع تجتهد وتبدع في طرح وتقديم تشكيلات واسعة من المنتجات بجودة محسّنة ومعايير تنافسية عالية، ما أتاح للمستهلك خيارات متعدّدة تلائم مختلف القدرات الشرائية. ولم يعد العرض مقتصرا على منتج واحد أو علامة محدّدة، بل أصبحت الرفوف التجارية تعكس بدورها ديناميكية إنتاجية حقيقية تتجلى في تنوع الأجبان، الزبدة، المارغارين، المعجّنات، والتوابل، بأحجام ونكهات وأسعار متفاوتة.
– هذا التنوّع فتح الباب أمام تنافسية إيجابية بين العلامات الوطنية، حيث تسعى كل مؤسسة إلى تحسين الجودة وتطوير التغليف وتوسيع شبكة التوزيع لكسب ثقة المستهلك. كما أسهم في استقرار حقيقي للأسعار ومنح العائلات هامش اختيار أوسع، سواء للمنتجات الأساسية أو التحضيرات الغذائية اليومية. وبذلك، أصبحت الصناعة الغذائية المحلية ركيزة مهمة في دعم الأمن الغذائي وتعزيز حضور “صنع محليا” في الأسواق، في مشهد يعكس تحولا تدريجيا نحو اقتصاد إنتاجي أكثر حيوية وتوازنا.
– تشهد المحلات وفرة معتبرة في حليب الأكياس، رغم الارتفاع الملحوظ في الطلب الذي يتكرّر مع حلول شهر رمضان من كل عام. فهذه المادة الأساسية، التي تعرف إقبالا واسعا خلال شهر الصيام، أصبحت متوفرة بكميات كافية تغطّي حاجيات المستهلكين، بفضل تعزيز الإنتاج وترقية آليات التوزيع. ويعكس هذا التوازن بين العرض والطلب قدرة سلسلة التموين على الاستجابة للذروة الموسمية. وتندرج هذه الوفرة ضمن جهود أوسع ترمي إلى استقرار السوق وضمان تموين منتظم للمواد واسعة الاستهلاك، خاصة في الفترات الحسّاسة حيث يكثر الطلب.
– فتكثيف الرقابة، وضبط برامج الإنتاج، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، كلها عوامل ساهمت في تفادي الندرة والمضاربة، ما عزّز ثقة المواطنين في توفر هذه المادة الحيوية وأرسى مؤشرات إيجابية على مستوى ضبط السوق خلال شهر رمضان.


