الزيادات في الأجور ومنح التقاعد أرسى الأجواء المهنية لرفع مردودية الإنتــاج
الحفاظ علـى الاستقــرار الاجتمـاعي وحث ممثلـي العمال علـى الحوار
ثمّن محمد زوبيري، رئيس قسم النزاعات الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الاتحاد العام للعمال الجزائريين، قرارات رئيس الجمهورية لفائدة فئات واسعة من العمال، لاسيما تلك المتعلقة بالرفع من الحد الأدنى للأجور، وزيادة منحة التقاعد، وكذا حثه على فتح باب الحوار لتسوية المشاكل المهنية، بما ساهم في تحصين وتقوية الجبهة الاجتماعية.
في تصريح لـ«الشعب” بمناسبة الاحتفال بالذكرى 70 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، المصادفة للذكرى 55 لتأميم المحروقات، قال زوبيري إنّ هذه المناسبة تأتي هذه السنة في ظل تحولات اقتصادية كبرى يشهدها العالم، ألقت بظلالها على الطبقة العاملة.
واعتبر زوبيري أنّ الجزائر وضعت عدة تدابير لمجابهة التداعيات السلبية للوضع الاقتصادي الدولي المتذبذب على اقتصادات الدول، خاصة فيما يتعلق بحماية القدرة الشرائية وتثمين جهد الموظفين والعمال، وهو ما تجلّى في قرارات رئيس الجمهورية لفائدة فئات واسعة من الطبقة الشغيلة. وأشار إلى الزيادات في الأجور وفي منح التقاعد، ما ساهم، بحسبه، في إرساء الأجواء المهنية الملائمة لرفع مردودية الإنتاج.
في السياق ذاته، أكّد المتحدث على ضرورة الحوار الاجتماعي الذي شدّد عليه رئيس الجمهورية في عديد اللقاءات، مشيرا إلى أنّ ممارسة الحق النقابي مضمونة في الجزائر، وأنّ الدولة تلتزم باحترامها. وأكّد أنه لم يعد ممكنا، أمام المشروع الوطني الذي بادر به رئيس الجمهورية، صمّ الآذان وغلق أبواب الحوار، لما في ذلك من مساس بالاستقرار الاجتماعي وحتى المؤسّساتي داخل القطاعات المختلفة.
أشار زوبيري إلى أنّ المركزية النقابية توصي دائما العمال بانتهاج سبل النقاش والحوار وتفادي أي انزلاقات، لأنّ الجزائر تحتاج لكل أبنائها من عمال وغيرهم ليكونوا قوة واحدة لبناء الوطن في ظل الأمن والاستقرار.
بالنسبة للمتحدث، فإنّ تقوية الجبهة الاجتماعية تعتمد أساسا على تبادل الآراء والنقاش المفتوح بعيدا عن التعصّب وفرض منطق القوة، مؤكّدا أنّ المركزية النقابية تسعى دائما للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي من خلال حثّ ممثلي العمال على الحوار.
يعتبر زوبيري الحوار ركيزة من الركائز الأساسية لتقوية هذه الجبهة، حيث تنتهجه المركزية النقابية كأسلوب للتهدئة، وتعمل من خلال ممثليها في جميع القطاعات على فتح أبواب النقاش في المؤسّسات لإيجاد حلول للنزاعات المطروحة.
كما لفت في هذا الإطار إلى أنه، رغم دعوات الحوار والنقاش التي يبادر بها ممثلو العمال لحل النزاعات والمشاكل المطروحة، يسجّل في بعض الحالات انعدام الرد من طرف بعض الإدارات وأصحاب المؤسّسات، وهو ما يخلق -بحسبه- حالة انزعاج لدى العمال والنقابيين، ويؤثّر سلبا على جو العمل، ويفتح المجال أمام المتربّصين الذين يريدون الاصطياد في المياه العكرة.
كما نبّه زوبيري إلى خطورة غياب التواصل والتفاهم بين أرباب العمل أو مديري المؤسّسات الاقتصادية وممثلي العمال، لأنّ ذلك يمنح الفرصة لأطراف تهوى العبث وتعفين الأوضاع. وأشار إلى أنّ المركزية النقابية، من خلال قسم النزاعات، عملت على إيجاد حلول للنزاعات في إطار الحوار.



