دعا المؤتمر 29 للمجموعات البرلمانية المشتركة الإسبانية، إلى إنهاء الاحتلال المغربي للصّحراء الغربية التي لا تزال مدرجة ضمن قائمة الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار بموجب القانون الدولي.
جدّد ممثلون عن 10 برلمانات جهوية إسبانية، في ختام أشغال مؤتمر عقد بمقر برلمان «نافارا» على مدى يومين، التأكيد من خلال «إعلان نافارا» على اعترافهم بجبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصّحراوي، وفقا لما هو معترف به دوليا، معربين عن رفضهم لموقف الحكومة الإسبانية بشأن الصّحراء الغربية.
أعربوا عن التزامهم بدعم حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير والاستقلال في إطار القانون الدولي، مذكّرين بمسؤولية إسبانيا القانونية والتاريخية، باعتبارها «القوة الاستعمارية السابقة والقوة الإدارية بحكم القانون، استنادا إلى قرارات قضائية ذات صلة».
دعــم مسـار الأمم المتحـدة
إلى ذلك، أكّد «إعلان نافارا» دعم البرلمانات الجهوية للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، من أجل التوصّل إلى حل عادل ودائم يضمن حق تقرير المصير، مطالبا بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصّحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة وحماية حقوق الإنسان والدعوة إلى تعيين مقرّر خاص للصّحراء الغربية لدى مجلس حقوق الإنسان.وطالب بالإفراج الفوري عن السّجناء السياسيين الصّحراويين، من بينهم معتقلو «أكديم إزيك» ووقف الانتهاكات في الأراضي المحتلة، مع استمرار بعثات المراقبة البرلمانية خلال عام 2026.
من جهة أخرى، أعرب المشاركون في المؤتمر عن رفضهم لأي اتفاقيات اقتصادية أو تجارية تمسّ بحق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير، في ظل استمرار استغلال الاحتلال المغربي لثروات الإقليم المحتل.
فعاليات تضامنيـة
من ناحية ثانية، تنظم مدينة بونتاسيفيه الإيطالية فعاليات ثقافية وسياسية ستمتد إلى غاية 28 فبراير الجاري، خصّصت لتاريخ الشعب الصّحراوي وقضيته العادلة، إحياءً للذكرى الخمسين لتأسيس الجمهورية الصّحراوية.
نظمت بلدية بونتاسيفيه، بالتنسيق مع جمعيات تضامنية إيطالية، معرضًا للصور الفوتوغرافية سلّط الضوء على خمسين عامًا من المنفى والمقاومة ونضال الشعب الصّحراوي، من أجل حقه «غير القابل للتصرّف» في تقرير المصير. ويضم المعرض صورًا تاريخية وشهادات تعكس صمود وكرامة قضية لا تزال تحشد الدعم في أوروبا والعالم.
في إطار هذه الفعاليات، عُقد أيضًا لقاء مؤسّساتي جمع بين ممثلين عن جبهة البوليساريو وباحثين ونشطاء متضامنين مع الشعب الصّحراوي. وخلال اللقاء، استعرض المشاركون نصف قرن من المقاومة الصّحراوية، مشدّدين على «ضرورة فرض احترام القانون الدولي في الإقليم المحتل من أجل التوصّل إلى حل عادل ودائم يضمن حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير».
كما شدّد المتدخلون على «أهمية تعزيز التعاون بين المؤسّسات المحلية الإيطالية ومنظمات التضامن، مع مواصلة تحسيس الرأي العام الإيطالي بحقيقة الوضع القائم في الصّحراء الغربية».




