الانتقــال مــن منطــق التّسيـير الإداري إلـى منطــق النّجـاعـة الاقتصـادي
جاءت مخرجات مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لتؤكّد توجّها حاسما نحو إعادة تنظيم القطاع الفلاحي على أسس أكثر فعالية ومرونة، من خلال تعليمات صارمة لتحريره من البيروقراطية المتجذّرة، وجعله أكثر ارتباطا بالميدان والإنتاج. وتعكس هذه القرارات إرادة سياسية واضحة للانتقال من منطق التسيير الإداري إلى منطق النجاعة الاقتصادية، بما يخدم الفلاح ويرفع من مردودية الشعب الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، برز مجمّع أغروديف كفاعل محوري في قيادة ثورة المكننة، عبر تنصيب تعاونيات فلاحية عبر مختلف ولايات الوطن تتكفّل بكراء العتاد والخدمات التقنية، في خطوة تستهدف وضع حد لمعضلة نقص التجهيزات، وكسر الاختلالات التي عرفها القطاع لسنوات. ويأتي تحديد نهاية شهر مارس المقبل كآخر أجل لتنصيب هذه التعاونيات ليعكس الطابع الاستباقي للقرار، تحسّبا لموسم الحصاد، خاصة في الولايات الجنوبية.
وتندرج هذه التدابير ضمن رؤية شاملة تعتبر المكننة رافعة أساسية للأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الوطني، مع التأكيد على دعم الصناعة المحلية في مجال العتاد الفلاحي، وضمان عدالة توزيعه وفق المساحات المزروعة. وبذلك، تتّجه الإصلاحات نحو بناء منظومة فلاحية أكثر تنظيما واحترافية، تضع الفلاح في صلب العملية التنموية، وتؤسّس لمرحلة جديدة عنوانها الفعالية والسرعة في التنفيذ.






