أخذ كل الاقتراحات والانشغالات بعين الاعتبار وإشراك الجميع لسنّ قانون ينصف الجميع
أكّد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أنّ مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية سيمكّن من «إعادة بعث النضال الحزبي وترسيخ المسار الديمقراطي».
قال الوزير في ردّه على تساؤلات نواب المجلس الشعبي الوطني عقب جلسة المناقشة لمشروع هذا القانون، أنّ الأحكام المقترحة فيه تعتبر من «الركائز المتينة التي ستمكّن الأحزاب من العمل ضمن إطار قانوني والقيام بدورها الدستوري في تنشيط الحياة السياسية وتعبئة المواطنين».
كما يهدف المشروع -يضيف الوزير- الى «تكوين النخب وتعزيز الثقة في العمل السياسي وبالتالي إعادة بعث النضال الحزبي وترسيخ المسار الديمقراطي»، مؤكّدا «التزامه بأخذ كل الاقتراحات والانشغالات بعين الاعتبار، وإشراك الجميع من أجل الوصول إلى قانون ينصف الجميع».
بخصوص شروط تأسيس حزب سياسي، لفت الوزير إلى أنه «تم تقليص الوثائق مقارنة بالتشريع الساري المفعول»، فضلا عن «رقمنة كل الإجراءات عبر استحداث منصة رقمية تخصّص حصريا لاستقبال ومعالجة الملفات».
بشأن «اشتراط الترخيص المسبق» لتأسيس حزب سياسي، أوضح أنّ هذا الإجراء يندرج في إطار «مبدأ التحقّق المسبق من مدى احترام الحزب للشروط والأحكام الدستورية والقانونية، لا سيما ما يتعلّق باحترام الوحدة الوطنية وثوابتها»، مضيفا بأنّ اعتماد مبدأ الرقابة القبلية «يسمح بتفادي عقد مؤتمر تأسيسي لكيان قد يتبين لاحقا عدم مطابقته للقانون».
كما أكّد السيد سعيود أنّ «حرية الاجتماع والتظاهر السلمي من الحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور»، مشيرا بالمناسبة إلى أنّ القطاع بصدد «إعداد مشروع قانون يحدّد شروط وكيفيات ممارسة الاجتماعات العمومية والتظاهرات السلمية».
في سياق ذي صلة، أشار السيد سعيود إلى أنّ مشروع القانون أحال مسألة التمويل العمومي للأحزاب إلى نص خاص يحدّد إجراءات منح هذا التمويل، مضيفا بأنّ «التعاملات المالية الحزبية تتماشى وفق المعايير التي حدّدتها مجموعة العمل المالي الدولية، والمتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».
بالمناسبة، كشف الوزير بأنه «تم رفع التحفظ عن الجزائر من طرف هذه المنظمة (مجموعة العمل المالي) التي كانت قد صنفتها ضمن القائمة الرمادية»، مشيرا إلى أنّ الجزائر «ستخرج من هذه القائمة مع نهاية شهر مارس المقبل».


