رُفع أمس الجمعة، العلم الصحراوي في مدينة سيدني الأسترالية، تخليداً للذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، في بادرة تضامن وصداقة مع الشعب الصّحراوي.
تجمّع عدد من المناصرين والأصدقاء الأستراليين بقاعة بلدية لايخهارت، لحضور مراسم رفع العلم، بحضور ممثل جبهة البوليساريو لدى أستراليا، السيد كمال فاضل. وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي نُظمت عبر مختلف المدن الأسترالية لإحياء هذه المناسبة التاريخية.
وعقب رفع العلم الوطني الصّحراوي، ألقى السيد كمال فاضل كلمة بالمناسبة أبرز فيها دلالات الذكرى الخمسين، مستعرضاً ما حقّقه الشعب الصحراوي على مدى خمسة عقود من كفاح في سبيل بناء وتكريس مؤسّساته الوطنية، في إطار الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وأشار إلى أنّ الجمهورية الصّحراوية عضو كامل العضوية في الاتحاد الإفريقي، وتحظى باعتراف أكثر من ثمانين دولة عبر العالم.
كما استعرض الدبلوماسي الصّحراوي آخر التطورات المتعلقة بقضية الصّحراء الغربية، والجهود الدولية الرامية إلى التوصّل إلى حل سلمي وعادل ودائم لتصفية الاستعمار من الإقليم. وجدّد التأكيد على تمسّك الشعب الصحراوي الثابت بممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، مشدّداً على أن مطلبه يتمثل في احترام الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، انسجاماً مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الصحراء الغربية.
وألقت ضيفة شرف هذا الحدث، يلينا فيسينتيك، وهي باحثة في العلوم السياسية وناشطة، كلمة استعرضت فيها تجربتها خلال إقامة دامت ستة أشهر بمخيمات اللاجئين الصّحراويين، ومشاركتها في أنشطة إزالة الألغام، مشيرة إلى أنّ إقليم الصحراء الغربية لا يزال يعاني من تلوث كثيف بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب.
وتعكس سلسلة الفعاليات المنظمة عبر أستراليا، عمق واستمرار تضامن المناصرين الأستراليين مع الشعب الصحراوي، بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان جمهوريته.
فعاليات ثقافية وفنية داعمة
من ناحية ثانية، تستضيف مدينة ريفاس فاسيامادريد، وسط إسبانيا، قريبا مهرجان «صحراء حرة» تحت شعار: «الصوت، الثقافة والمقاومة»، احتفاء بالذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية.
وبحسب ما أورده الموقع الإخباري الإسباني «ريفاس رييال»، فإنّ المهرجان المزمع عقده في 23 ماي المقبل، يسعى لأن يكون منصة للتوعية والتضامن مع الشعب الصحراوي، من خلال الجمع بين الفنون والموسيقى والشعر والمعارض، التي تتناول الواقع اليومي للاجئين الصّحراويين والمعاناة المستمرة في الأراضي المحتلة.
كما ستخصّص جميع الإيرادات لدعم مشاريع إنسانية في مخيمات اللاجئين والمناطق المحتلة، تحت إشراف منسّق الدولة للجمعيات المتضامنة مع الصحراء والجمعية المحلية «ريفاس ساحل»، لضمان أقصى درجات الشفافية.
أكّد منظمو المهرجان، بحسب الموقع الإعلامي، استمرار التزام بلدية ريفاس فاسيامادريد بالقضية الصّحراوية، حيث صنفت المدينة بـ»الولاية السادسة» ضمن منطقة مدريد الكبرى تضامنا مع مخيمات اللاجئين والمناطق المحتلة للصّحراء الغربية، في رسالة واضحة ضد استمرار النظام المغربي في انتهاكاته لحقوق الإنسان والثقافة الصّحراوية.



