في مبادرة إنسانية تتجدد للسنة الثالثة على التوالي، نظّمت مديرية الصحة والسكان لولاية سكيكدة، قافلة طبية تضامنية لفائدة نزيلات ونزلاء دار الأشخاص المسنين “سكيكدة 1” بوسط المدينة، إلى جانب المقيمين بدار الرحمة “عيسى بوكرمة”، وذلك تحت إشراف والي الولاية وبالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، في خطوة ترمي إلى تعزيز المتابعة الصحية لهذه الفئة وضمان تكفل طبي دوري ومتخصص.
أكّد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية سكيكدة، صالح شوف، أن “تنظيم هذه القافلة على مستوى دار الأشخاص المسنين بمدينة سكيكدة استهدف أصحاب القدر العالي من المقيمين بهذه المؤسسة، من خلال تدخلات أطباء في مختلف التخصصات الطبية”، مضيفا أن هذه المبادرة التضامنية مرشحة لأن تتحول إلى سنة حميدة تتواصل مستقبلاً بما يعزز التكافل والرعاية الاجتماعية لفائدة كبار السن.
من جهته، أوضح مدير الصحة والسكان لولاية سكيكدة، العربي زروق، أن هذه القافلة أصبحت تقليدا سنويا ينظم خلال شهر رمضان على مستوى دار الأشخاص المسنين ودار الرحمة عبر الولاية، مشيرا إلى أن “كل المؤسسات الصحية على مستوى الولاية شاركت في هذه العملية بأطباء أخصائيين ومختصين في التغذية وجراحة الأسنان وغيرها من التخصصات”، مضيفا أن العملية لقيت استحسانًا من طرف المقيمين، مع برمجة زيارات دورية كل ثلاثة أشهر لضمان التكفل بكافة الحالات.
وشارك في هذه القافلة 11 طبيبا مختصا يمثلون تسعة تخصصات طبية مرتبطة أساسا بالأمراض ذات الصلة بالشيخوخة، على غرار أمراض القلب والشرايين، والطب الداخلي، وطب وجراحة الأسنان، وطب العيون، وأمراض المفاصل، إضافة إلى اختصاصيي التغذية العلاجية، وذلك بمساهمة خمس مؤسسات صحية عمومية سخّرت أطقمها الطبية لإنجاح هذه المبادرة.
وتمّ خلال العملية إجراء فحوصات طبية دقيقة وشاملة للمقيمين بالمؤسستين، مع تقييم الوضع الصحي لكل حالة وضبط برامج علاج ومتابعة بالتنسيق مع الأطقم الطبية وشبه الطبية العاملة بدار الأشخاص المسنين، بما يضمن استمرارية الرعاية وتحسين نوعية التكفل، خاصة لفائدة أصحاب الأمراض المزمنة والحالات التي تستدعي مراقبة صحية منتظمة.
وهذه القافلة جاءت في إطار مقاربة تشاركية بين قطاعي الصحة والنشاط الاجتماعي، تجسيدا لحرص السلطات الولائية على ترقية الخدمات الصحية الموجهة للفئات الهشة، لاسيما خلال شهر رمضان الذي يشكل مناسبة لتعزيز قيم التضامن، وترسيخ ثقافة العناية بكبار السن وصون كرامتهم، عبر تقريب الخدمات الصحية منهم وتخفيف أعباء التنقل نحو الهياكل الاستشفائية.







