خفـض تكاليـف الإنتاج وزيادة القـدرة التنافسية فـي مجـال التصديـر
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، الخميس، بأنّ دائرته الوزارية وضعت برنامجا طموحا لتطوير إنتاج البذور والشتلات، بغرض التقيلص من استيرادها ولضمان الأمن الغذائي، ولأجل ذلك تتطلّع لمزيد من الاستثمارات في البحث العلمي واستخدام التكنولوجيا في الزارعة.
أوضح وزير الفلاحة، في تصريحه للصّحافة، على هامش زيارة تفقدية قادته إلى ولاية البليدة، إلى أنّ مصالحه تُحضّر لإنشاء قطب لإنتاج البذور ما بين ولايتي غرداية والمنيعة، مع تعزيز الاعتماد على البحث العلمي في هذا المجال.
قال وليد: «نتطلّع إلى المزيد من الاستثمارات في البحث العلمي لبلوغ أهداف الأمن الغذائي، لا سيما فيما يخص البذور وإنتاج الشتلات محليا»، مضيفا: «أحد أهدافنا هذه السنة أن نكون في غنى عن استيراد بعض الأصناف من البذور، والزيادة في إنتاج شتلات الأشجار الاقتصادية لا سيما أشجار الأرقان، وغيرها من الأشجار التي نولي لها أهمية كبيرة لتطويرها».
أمّا بالنسبة لاستخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في الزارعة، فقد أكّد الوزير بأنها تُعتبر من أولويات القطاع، كونها ستسمح بزيادة المردودية في كافة الشعب الفلاحية، مشيدا في الوقت ذاته بتجربة ولاية البليدة التي انخرطت مستثمراتها في هذا المسعى.
وأشار إلى وجود، استثمارات كبيرة في مجال إنتاج الشتلات والبذور عن طريق التكنولوجيا والاستنساخ، وفيما يخص الأشجار المثمرة فقد تم إدراج تقنية جديدة في الولاية، لا سيما الزراعة باستعمال شكل المثلث الذي يسمح بزيادة عدد الأشجار في الهكتار من 800 شجرة في الهكتار إلى 1600.. كل هذه التقنيات تمكّن من تكثيف الزراعة والزيادة في الإنتاج والتقليص من استعمال الأسمدة والمياه ومختلف المدخلات».
أبرز الوزير انعكاسات التوجه نحو الزراعة المكثفة واستخدام التقنيات الحديثة في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية في مجال التصدير، كما كشف عن العمل أيضا على تطوير عدة شعب فلاحية أخرى من أصناف الفواكه، على غرار إنتاج شتلات فاكهة الموز.
من جهته تحدث لشهب جمال الدين، المدير العام لمزرعة «بساتين يسعد» التي تفقّدها الوزير بموزاية، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص، بأنّ الغرض من استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزارعة هو الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين الإنتاج، كي يتحقّق الأمن الغذائي من جهة وبغرض الوصول إلى منتوجات بنفس جودة المنتوجات العالمية.
تتمثل التكنولوجيا الحديثة التي تستخدمها هذه المستثمرة -بحسبه- في آلات الإستشعار وآلات القياس التي يتطلبها السقي، والتي تضمن تقديم كمية المياه اللازمة للشّجرة دون زيادة أو نقصان، وكذا رصد الأحوال الجوية الذي يُستخدم في وقاية الشجرة تحسّبا للإضطرابات، مثل نقص الماء أو البرودة الكبيرة التي قد تؤثر عليها، وكذا الذكاء الإصطناعي والصور عن طريق القمر الصناعي ومختلف التطبيقات.
في بلدية بني تامو تفقّد الوزير وليد مؤسّسة مختلطة جزائرية-إيطالية تستخدم تقنيات زارعة الأنسجة في إنتاج الشتلات والبذور بطاقة إنتاجية تصل إلى 25 مليون شتلة سنويا، إضافة إلى إنتاج بذور البطاطا القاعدية (الجيل صفر G0)، مع آفاق إنتاج أجيال أخرى من هرم البذور، لاسيما G1 وG2 وSE، وإمكانية التوجه نحو التصدير.
في ذات البلدية عاين الوزير وليد مزرعة متخصّصة في إنتاج الحليب وتسمين العجول، وتدخل ضد البيروقراطية التي حرمت صاحبها الاستفادة من الأعلاف المدعمة، ممّا جعله يشدّد على دور الرقمنة في تقليص الأثر السلبي للإدارة على منشئي الثروة.
وقبل اجتماعه مع فلاحي المنطقة بمقر الولاية والإصغاء لإنشغالاتهم، تفقد الوزير مدى تقدم أشغال إنجاز صومعة لتخزين الحبوب ببلدية العفرون، التي تقدّر طاقتها التخزينية بـ1 مليون قنطار والمرتقب وضعها حيّز الخدمة نهاية السنة الجارية، بحسب الشروحات المقدمة بعين المكان.




