تشهد مدينة وهران منذ أول أيام شهر رمضان الفضيل وفرة ملحوظة في المنتجات الحيوانية، وسط استقرار لافت في الأسعار، بما يعكس فعالية التدابير المتخذة لضبط السوق المحلية.
أوضح الدكتور أحمد كبير، المكلف بالدراسات والتلخيص بمديرية المصالح الفلاحية، أن “المديرية أعدت خطة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، على رأسها مديريات التجارة والصناعة والصيد البحري والغرفة الفلاحية والاتحاد العام للتجار والحرفيين، إضافة إلى مصالح الأمن…”. وبيّن أن “هذه الإجراءات أسهمت في توفير كميات معتبرة من المنتجات الحيوانية، خصوصا اللحوم، بما يغطي الطلب المتزايد خلال الشهر الفضيل، مع الحرص على انتظام التموين وتفادي أي اضطرابات في الأسواق”.
بنية تحتيــة داعمـة
كما أشار إلى أن “وهران تتوفر على بنية تحتية داعمة لهذا المسعى، تضم 192 غرفة تبريد مخصصة للمنتجات الحيوانية، وسبع وحدات لإنتاج الحليب بطاقة يومية تقارب 91 ألف لتر، إضافة إلى سبعة مذابح للحوم الحمراء بطاقة استيعابية تصل إلى 700 ألف رأس من الأغنام، و17 مذبحة للحوم البيضاء بطاقة يومية تناهز 20 ألف دجاجة”.
إنتـاج محلي وفير: لحـوم وألبان وبيـض
وعاد كبير ليؤكّد بأنّ “السوق المحلية ستعرف وفرة معتبرة من مختلف المنتجات الحيوانية طيلة هذه المناسبة الدينية المباركة، سواء من الإنتاج المحلي أو عبر الاستيراد، مع إخضاع هذه الكميات لمراقبة بيطرية صارمة لضمان الجودة والسلامة”. في ضوء ذلك، نوه المصدر ذاته بـ “الجهود المبذولة لتلبية الطلب المتزايد على مادة الحليب، مؤكدا أن “الأسواق الوهرانية لن تشهد أي ندرة أو نقص في هذه المادة الأساسية”.
وأشار إلى أن “الكميات الموفرة ستبلغ نحو 3 ملايين و180 ألف لتر من الحليب الخام الموجه للبسترة، منها 2 مليون و58 ألف لتر من حليب الأبقار و280 ألف لتر من حليب الماعز، إضافة إلى الحليب المجفف المدعم من طرف الدولة”. وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي من اللحوم، كشف المصدر ذاته أن “ولاية وهران ستوفر زهاء 600 قنطار من لحوم البقر، إضافة إلى حوالي 1664 قنطار من لحوم الغنم، فضلا عن نحو 8769 قنطار من اللحوم البيضاء”.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن “إنتاج البيض سيبلغ كمية معتبرة تكفي لتغطية الطلب المحلي، مع توقع توفير نحو خمسة ملايين وحدة خلال شهر رمضان المبارك”.
أما بخصوص اللحوم المستوردة عبر ميناء وهران لتزويد السوق الوطنية، فقد أفاد بأن “الكميات المبرمجة من اللحوم المجمدة المفرغة من الهواء (زوفيد)، تناهز حوالي 38 ألف و300 طن من لحوم البقر القادمة من البرازيل”.
من المتوقع أيضا أن تصل كميات اللحوم المبردة (الهياكل)، الخاضعة لرقابة مزدوجة على مستوى الميناء والمذبح، إلى نحو 17 ألفا و500 طن من لحوم الأبقار، إضافة إلى 500 طن من لحوم الأغنام، فضلا عن 370 قنطارا من الأسماك المجمدة، وفق تصريحه. كما أوضح أن “الشركة الجزائرية للحوم الحمراء (ألفيار)، قد برمجت عملية استيراد نحو 10.368 رأسا من الأغنام الحية، سيتم ذبحها تدريجيا لضمان استقرار السوق وتلبية احتياجات المواطنين”.
وفي ختام حديثه، شدّد الدكتور أحمد كبير، المسؤول عن الدراسات والتلخيص بمديرية المصالح الفلاحية لوهران، على “ضرورة أن يتحلى المستهلكون بعقلية واعية ومسؤولة في التعامل مع وفرة المنتجات”، مؤكدا أن “ترشيد الاستهلاك يمثّل السبيل الأمثل للحفاظ على التوازن الغذائي وضمان استدامة الموارد لاسيما خلال شهر رمضان”.




