قُتل 5 فلسطينيين بينهم شرطي وأُصيب آخرون، فجر أمس الجمعة، برصاص صهيوني وقصف استهدف مناطق متفرّقة من قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبرالماضي.
في أحدث التطورات، قالت مصادر طبية، إنّ فلسطينيا استشهد برصاص صهيوني في منطقة العطاطرة في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.
كما قالت المصادر الطبية، إنّ 3 فلسطينيين استشهدوا وأُصيب آخرون بالتزامن مع ساعات السحور، بقصف استهدف تجمّعا مدنيا في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
فيما أعلنت الأنباء من غزة، استشهاد أحد عناصر الشرطة وإصابة آخر بجروح خطيرة، في قصف صهيوني استهدف حاجزا للشرطة على شارع صلاح الدين عند مدخل مخيم البريج وسط القطاع.
في الأثناء، تسارعت وتيرة هدم ما تبقى من منازل الفلسطينيين الواقعة خلف «الخط الأصفر» أو على مقربة منه في قطاع غزة، وتدميرها على يد القوات الصّهيونية المتمركزة في تلك المناطق، سواء في شرق مدينة غزة أو في المناطق الجنوبية والشمالية من الخط.
إلى ذلك، عمد الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين إلى تقليص عدد شاحنات المواد الغذائية والتموينية إلى القطاع، في ظل حملة تحريضية شنّتها وسائل إعلام صهيونية قبل ذلك، زاعمة سيطرة حركة حماس على هذه الشاحنات، في ادعاءات كاذبة ومتكرّرة. كما يُواجه المطبخ المركزي العالمي، أحد أكبر مقدمي الوجبات الغذائية للنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، خطر التوقف خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تراجع عدد الشاحنات المسموح بالوصول إليها وتقليصها من قبل الاحتلال.
الموظفـون الإنسانيـون يغـادرون
على الصعيد الإنساني، غادر57 موظفا دوليا القطاع عبر معبر «كرم أبو سالم»، قبيل انتهاء فترة عملهم وانقضاء المهلة التي حدّدتها سلطات الاحتلال لتجديد تراخيص المؤّسسات التي يعملون لديها.
فرض الكيان الصّهيوني شروطا على منح التراخيص للمنظمات الإنسانية، تشمل تدقيقا واسعا على الموظفين، وآليات رقابية مشدّدة.
وقالت المؤسّسات المعنية، إنّ شروط الاحتلال تفرض قيودا إضافية على آليات العمل الإنساني، وتمنح الاحتلال صلاحيات أوسع في التدخّل ببرامج الإغاثة وآليات التوظيف.
وطالبت منسقة الطوارئ في منظمة «أطباء بلا حدود» كلير نيكوليه، برفع القيود الصّهيونية لاستكمال عمل المنظمة، بالشراكة مع منظمات إنسانية أخرى في قطاع غزة. وحذّرت من أنّ سكان غزة «سيُحرَمون من الرعاية والخدمات والمياه، وستكون الفئات المهمّشة الأكثر تضرّرا، إذا توقف عمل المنظمة». وأشارت نيكوليه إلى أنّ المنظمة «لن تستطيع تقديم خدماتها بالكمية والجودة المطلوبة، في ظلّ الاحتياجات الكبيرة لسكان غزة».
يبلغ عدد المنظمات الإنسانية المعنية المجبرة على إنهاء مهامها في قطاع غزة
37، من بينها أطباء بلا حدود وأوكسفام ومنظمة إنقاذ الطفولة.
وتتكّشف أبعاد الكارثة الإنسانية بالأرقام، إذ تدير هذه المنظمات 60% من المستشفيات الميدانية و100% من مراكز رعاية الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد. ويحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أنّ رحيلها سيُغلق فوراً ثلث المنشآت الصحية ويترك 20 ألف مريض دون رعاية.
في سياق آخر، أعلنت إدارة أسطول الصمود العالمي، الخميس، أنّ الأسطول يعتزم الإبحار مجدّداً نحو قطاع غزة اعتباراً من 12 أفريل المقبل. ويضم الأسطول الذي سيبحر من إسبانيا آلاف المشاركين من أكثر من 150 دولة وأكثر من 100 سفينة وقارب.



