تضاربت ردود الفعل الدولية حيال المواجهة العسكرية الجديدة التي أطلقتها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران، حيث انتقد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، الهجوم مشككاً في قدرة الولايات المتحدة على الصمود بالنظر إلى تاريخها القصير نسبياً مقارنة بتاريخ الحضارة الفارسية.
قال ميدفيديف: «لقد تجلى بوضوح أن المفاوضات مع إيران لم تكن سوى عملية للتغطية على الأهداف الحقيقية».
وأضاف: «السؤال هو أي طرف سيمتلك الصبر لأطول فترة انتظاراً لنهاية عدوه. فالولايات المتحدة عمرها 249 عاماً فقط، في حين تأسست الإمبراطورية الفارسية منذ أكثر من 2500 عام. سنرى ما الذي سيحدث بعد 100 عام».
من جانبه، قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث «يصف الكيان الصهيوني الهجوم بأنه ضربة استباقية، لكنه لا يتوافق مع القانون الدولي. فالهجمات الاستباقية تتطلب وجود تهديد وشيك ومباشر».
وقالت بريطانيا إنه يجب عدم السماح لإيران أبدا بتطوير أسلحة نووية، وإنها مستعدة للدفاع عن مصالحها.
وقال مصدر حكومي إن لندن لم تشارك في الضربات وإن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيعقد اجتماعا طارئا.
وأكد متحدث باسم الحكومة في بيان «في إطار التزاماتنا الطويلة الأمد تجاه أمن حلفائنا في الشرق الأوسط، لدينا مجموعة من القدرات الدفاعية في المنطقة، والتي قمنا بتعزيزها مؤخرا. نحن على استعداد لحماية مصالحنا».
بدورها، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس السبت، إن «التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط خطيرة» وإن التكتل ينسق مع شركائه العرب لاستكشاف السبل الدبلوماسية.
وأضافت أنها تحدثت مع وزير الخارجية الصهيوني، مشيرة إلى أن شبكة القنصليات الأوروبية تعمل على تسهيل مغادرة مواطني دول الاتحاد. وتابعت «يجرى إخراج الموظفين غير الأساسيين التابعين للاتحاد الأوروبي من المنطقة»، وأعلنت جماعة الحوثي في اليمن، أمس، أن الساعات القادمة ستحمل «مفاجآت»، تزامنا مع استمرار الهجوم على إيران.
ومنذ أسابيع، تقوم الولايات المتحدة بتحريض من الكيان الصهيوني، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن «وكلائها بالمنطقة».



