واصل فريق مولودية وهران عروضه القوية، من خلال تحقيق الإنتصار الثاني على التوالي، بعدما عاد إلى «الباهية» بالنقاط الثلاث من العاصمة خلال مواجهة نادي بارادو، وهو الفوز الذي سمح للفريق بالإرتقاء إلى المركز الرابع على مستوى جدول الترتيب، ويبقى الأهم بحسب الأنصار هو تحسّن المستوى الفني، ممّا يرفع سقف الطموحات من أجل المنافسة على المراكز الأولى.
نجح فريق مولودية وهران في تحقيق الإنتصار على نادي بارادو، وهو الفوز الثاني على التوالي بعد الذي حقّقه خلال الجولة الماضية أمام مولودية الجزائر، وأنهى به سلسلة من النتائج السلبية، وكان من الضروري مواصلة المغامرة الناجحة خلال مواجهة نادي بارادو، والظفر بالنقاط الثلاث التي سيكون وزنها من ذهب.
مواجهة نادي بارادو كانت مختلفة عن مباراة مولودية الجزائر في الجولة الماضية، بما أنّ المنافس من الأندية التي تنافس على ضمان البقاء، وبالتالي فقد كان الفريق بحاجة ماسة إلى النقاط الثلاث من أجل تحسين مركزه على مستوى جدول الترتيب، إلا أنه واجه فريقا متحرّرا من الناحية النفسية بعد الوثبة البسيكولوجية، التي أثرت إيجابا على المستوى الفني بعد الفوز على متصدّر الترتيب.
من بين أهم إيجابيات مباراة نادي بارادو هو تألّق العناصر الجديدة، على غرار الحارس زغبة الذي قدّم مباراة كبيرة وأنقذ فريقه من عدة فرص محقّقة من أجل التسجيل، ونفس الأمر انطبق على لاعب الوسط كومباسا الذي نجح في منح التوازن للفريق، خلال بناء الهجمات دون نسيان المهاجم تراوري، الذي سجّل الهدف الثاني على التوالي، بعد ذلك الذي كان في مرمى الحارس قندوز خلال الجولة الماضية.
شريف الوزاني: اللاعبون تحرّروا من الناحية النفسية
نوّه المدرّب المؤقت سي الطاهر شريف الوزاني، في تصريحات لوسائل الإعلام بعد المباراة، بالفوز الذي حقّقه فريقه أمام نادي بارادو وخاصة مردود اللاعبين، حيث قال: «المستوى الذي ظهر به اللاعبون خلال مواجهة نادي بارادو سببه التحرّر من الناحية النفسية، بعد الفوز على مولودية الجزائر في الجولة الماضية، وهو الإنتصار الذي أحدث الوثبة البسيكولوجية التي كنا نبحث عنها، بعد سلسلة من النتائج الإيجابية حيث كان الضغط كبيرا على اللاعبين، وجاءت مواجهة المولودية التي كان الفوز بها ضروري وهو ما حدث، بفضل إرادة اللاعبين ممّا أدى إلى تحرّرهم من الناحية النفسية، وخلال مواجهة نادي بارادو قدّم اللاعبون كل ما لديهم من أجل الفوز، وحتى إن إنتهت المباراة بالتعادل كنت لن أكون حزينا، لأنني متيقّن أنّ لاعبي فريقي لم يبخلوا على الفريق، والعكس هو الذي حدث حيث نجحنا في الفوز بفضل الإرادة والعزيمة، من أجل إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية».
المواجهة عرفت تألق اللاعبين الجدد، على غرار كومباسا وتراوري، حيث قال شريف الوزاني في هذا الخصوص: «العناصر الجديدة لديها الكثير لتقدمه للفريق ولم نتعاقد معها محاباة أو محسوبية، وإنما لأنها تمتلك الإمكانات اللازمة التي تسمح لها بالتألق في الفريق، وتقديم الإضافة خلال المباريات وهو ما حدث، خلال المباراة الماضية ومواجهة نادي بارادو، ورغم هذا لا يجب أن نزيد الضغط عليهم، لأنهم لاعبون انضموا للفريق منذ فترة قصيرة ويلزمهم الوقت الكافي، من أجل التأقلم مع الأجواء والمحيط، وهو الأمر الذي سيساعدهم كثيرا على تقديم الأفضل خلال المباريات المقبلة».
معاناة اللاعبين كانت كبيرة بسبب الصيام، حيث قال شريف الوزاني: «صراحة لست ضد برمجة المباريات في النهار خلال شهر رمضان، إلا أنّ التوقيت هو الذي لم يساعد في ظل ارتفاع درجة الحرارة خلال هذه الأيام، كان من الضروري اختيار التوقيت المناسب، واللّعب على الساعة الثانية والنصف زوالا هو أمر صعب تقبله، خاصة أنها ذروة ارتفاع الحرارة وخلال رمضان، أعتقد أنه في ظل استحالة اللعب بعد الإفطار في الملاعب التي لا تتوفر على الإنارة، يمكن برمجة المقابلات على الساعة الرابعة، وهو أمر يقلّل من التعب لأنّ درجة الحرارة تبدأ حينها في التراجع، وهو ما يساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم من الناحية البدنية».






